ترامب الذي يملك أكبر آلة دمار في الدنيا عن بُعد وعن قُربْ .. أوليس هذا قمة الرُعبْ ، وحتى السلاح النووي موجود باليد لا بالقلبْ.. والعالم أجمع يشاهد ويراقب ، لكنه أصمٌ أبكمّ أعميٌّ لا رأياً له شمالاً ويميناً ولا شرقاً ولا غربْ ..لله درك يا ترامب ، وكأنك كل الأرباب مجتمعين بِرَّبْ …
لله درك يا ترامبْ وكأنك مَنْ تتحكم بكل ما على هذه الأرض من هبَّ و دَّبْ .. وأن دوران الأرض يمكنك أن تغيره إن أردتْ كره من كره وأحبَّ من أحبْ .. وأن الشمس والقمر ما كانا لولاك ، كما اليتامى اللذين عاشوا بدون أُم ْولا أبْ …
جنون العظمة مرض عُضالْ ، لا دواء له إلا مشنقة وحبالْ .. فالجبال وعظمتها وكما يُقال إن تمخضت أحياناً تولد فئراناً من سُكّان الجحور في التلال.. والعظمة ما كانت يوماً إلا لله سبحانه صاحب القدسية والجلالْ ، وكما يقول المثل الشعبي ( يالي إستحوا ماتوا ) لأن الوقاحة للإنحطاط قيمة ومثالْ ، والعبرة لمن يعتبرفي كل حينٍ أو حالْ .. فيا أيها الذي تبحث عن الملك والسيطرة والغطرسة والمالْ ، وأقصدك أنت أيها المحتالْ، فكما تُدين تُدان ، وهذا ميزاناً وهذا مكيالْ .. وأما عن الواقع والحقيقة ما كانا يوماً ضرباً من خيالْ ، ومعرفة الغد ليس ما يقوله العرافون ولا ضرباً في الرمالْ .. وبلّغْ القاتل بالقتل والزاني بالفقر ودار الظالمين ولو بعد حين وإن طال …
إننا اليوم أمام عالماً آخر ، وكأنه ليس عالمنا الذي عشناه وعرفناه .. والمشهد مظلمٌ وأسودٌ داكنٌ ، حتى ولو بكل المبيضات بيّضناه أو نورّناه… فلم يتبقى في الجيب من تعاليم وقيم ومبادئ لله ورسله شيئاً إلا بأيدي الصمت وأصابع العبودية والتبعية، وفي مزبلة التاريخ هاقد دثرناه ..فيا رباه إلى أين نحن ذاهبون ، والطريق ملغومٌ نراه ولا نراه .. والمصيبة التي نحن فيها بأننا أمام شيطان بانت الحماقة والوقاحة على محياه مكتوبة على جبينة وظاهرةً في نظرات عيناه ..فدماء الغزاويين ما زالت واضحة تنضح من يداه ، وأرواح الأطفال ما زالت تطوف حوله ، والمدى مداه .. أما لبناننا الجريح الذي ينزف موتاً في كل صباح بأمره ولا بأمرِ أحداً سواهْ .. وسوريا التاريخ والحضارة ، هاقد صارت عصا سحرية يمسكها بساعداهْ ، حيث العثماني السلجوقي على يسراهْ والصهيوني الإسرائيلي على يُمناهْ ، لقد مكنّها بإرادته بيد إرهابيٍّ لمن لا نعرف من أين أتانا وكيف بالخفاء أتاهْ ..مجهولُ النسب وغير المعروف من هي أمه ومن هو أباه ..نعم هذا ما كان ليكون في سوريا لولاه ، لكي يكون السيف المسموم الذي أصاب الوطن في الصميم وقتيلاً أرداه ..أما القادم فهو أعظم ، فإيران للعصر الحجري ذاهبة لا محالة ، وهذا ما نراه حقيقةً لا رهاناً سواه.. أما عن الشرق بأدناه وأقصاه ، فالمصير مظلمٌ وصباحه مؤلمٌ قاتمٌ كما ليلاه …
الصمت سيد الموقف والصدى قاتلٌ كله فظائع ، وهاهي قد سقطت عن الوجوه كل البراقع .. فالخذلان أقوى من صوت المدافع ، والحق الحقيقة إلى زوال بالنازل والطالع .. أما الباطل فلونه أحمرٌ ،كما الجمر في نار جهنم ساطعاً بل فاقع .. فهاهي البشرية جمعاء إلى المجهول الجامع ، وكأننا نهدم لكياناتنا ولإنسانيتنا ما أتانا به الأنبياء والرسل من تعاليم وشوافع ، حيث الموت هو الفعل المضارع وأن لا دافع للحياة أي دافع إلا العبودية والتبعية وكل ما فيها وعليها من توابع …
يا شعوب الأرض إتحدوا على الحق والأمن والأمان والقيم والإنسان.. ففي الإتحاد قوة تترعد لها الجبال والمحيطات ، وكل ما لهذه الأرض من شطئانٍ وخلجان ..فعلى هذه الأرض ما يستحق الحياة، وأن الحق ومهما تكالبت عليه قوى الكفر والعدوان لا بد أنه باقٍ بقاء الله والأوطان ..والباطل لا بد بأنه إلى زوال مهما طالت به الأزمان …
قال تعالى : « هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فإمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور » .





