ذكرت وسائل إعلام إيرانية معارضة أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يدفعان نحو إقالة وزير الخارجية عباس عراقجي بسبب خضوعه لإملاءات قادة الحرس الثوري خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وبحسب ما نقلته قناة “إيران إنترناشونال” التي تبث من خارج البلاد، الخميس، عن مصدرين مطلعين، يعتقد بزشكيان وقاليباف أن عراقجي تصرف في الأسابيع الماضية خلال المفاوضات كمساعد لأحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري، عوض التصرف كوزير في حكومة مكلفة بتنفيذ سياستها تحت رئاسة بزشكيان.
وبحسب المصادر المطلعة على المناقشات الجارية بين رئيسي السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية في إيران، تصرف عراقجي خلال المفاوضات مع واشنطن في الأسابيع الماضية دون إبلاغ بزشكيان وبالتنسيق الكامل مع وحيدي وبناء على توجيهاته، ما يعكس الخلاف المستمر بين القادة السياسيين والعسكريين.
وأثارت تصرفات عراقجي استياء عميقا لدى بزشكيان، وقال هذا الأخير للمقربين منه إنه سيقيل وزير الخارجية إذا استمر على نفس النمط.
وفي الأيام الماضية أشارت التقارير إلى وجود انقسامات حادة بين مسؤولي النظام الإيراني بشأن التفاوض مع واشنطن والالتزامات التي يجب تقديمها، فالقادة السياسيون يسعون إلى إنهاء الحرب بينما تتشبث القيادات العسكرية بالتصعيد، في ظل استمرار غياب المرشد الأعلى علي خامنئي عن المشهد.
وفي أواخر مارس الماضي، أشارت التقارير إلى وجود خلافات حادة بين بزشكيان ووحيدي، الذي يوصف بأنه الشخصية الأقوى داخل الحرس الثوري.
وذكرت التقارير حينها أن الرئيس الإيراني محبط من “الجمود السياسي الذي تعيشه” البلاد وتجريده من صلاحيات تعيين بدلاء لمسؤولين حكوميين قُتلوا خلال الحرب.
وفي 27 أبريل الماضي، رفضت مجموعة من النواب المتحالفين مع المتشدد سعيد جليلي التوقيع على بيان برلماني يدعم فريق التفوق الإيراني بقيادة قاليباف رغم الدعم الذي حظي به من 261 نائبا.
وفي الأسابيع الماضية، أكد خبراء أن قادة إيرانيين يستغلون غياب المرشد مجتبى خامنئي عن السياسة من أجل استمرار النظام وتوفير الغطاء السياسي للقرارات والحد من الانتقادات الداخلية.
وقال تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، في وقت سابق من شهر أبريل، إن قادة الحرس الثوري وحلفاءهم هم من صنعوا القرار الرئيسيين في قضايا الأمن والحرب والدبلوماسية في إيران.





