أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الخميس، ضرورة خفض التصعيد الراهن في الإقليم، حفاظا على السلم والاستقرار، في ظل اضطراب في أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه السيسي من محمد بن سلمان، وفق بيان للرئاسة المصرية.
ويأتي الاتصال وسط تجدد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”، الثلاثاء، تنفيذ موجة من الضربات استهدفت مواقع للحرس الثوري داخل إيران، فيما ردت طهران بهجمات قالت إنها استهدفت قواعد ومواقع أمريكية في دول بالمنطقة.
وقالت الرئاسة المصرية إن الاتصال تناول عددا من القضايا الإقليمية والدولية، وأكد الجانبان ضرورة خفض التصعيد، “بالنظر لتداعيات التوتر الحالي على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية والدولية”.
وشدد السيسي على “وحدة المصير بين مصر والسعودية”، وأهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة.
وأكد أن أمن المملكة وسائر الدول العربية “امتداد للأمن القومي المصري”، بحسب البيان.
بدوره، أكد محمد بن سلمان أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين، وأشاد بما وصفه بـ”التنسيق الوثيق” بين القاهرة والرياض لتحقيق السلم والاستقرار في الشرق الأوسط.
كما بحث الجانبان العلاقات الثنائية، وأكدا أهمية تعزيز التعاون في مختلف المجالات وتبادل الزيارات رفيعة المستوى.
وخلال الاتصال، هنأ السيسي ولي العهد السعودي بقرب حلول اليوم الوطني للمملكة.. فيما أكد محمد بن سلمان “الروابط الأخوية والتاريخية” بين البلدين، بحسب البيان.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط عدوانا على إيران، لترد طهران بإطلاق صواريخ على إسرائيل ومهاجمة أهداف وقواعد أمريكية في عدد من دول المنطقة، بالتزامن مع إعلانها إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة، ما تسبب في اضطرابات واسعة في حركة الطاقة والتجارة الدولية.
وفي 18 يونيو/ حزيران توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم لإنهاء العمليات العسكرية، تضمنت ضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما.
غير أن التفاهم تعثر لاحقا، وتجددت المواجهات خلال يوليو/ تموز، مع استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على أهداف داخل إيران وإعادة فرض حصار بحري على موانئها.
وفي 1 سبتمبر/ أيلول الجاري أعلنت “سنتكوم” تنفيذ موجة جديدة من الضربات على مواقع للحرس الثوري الإيراني، شملت أنظمة دفاع جوي ورادارات ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات، فيما ردت إيران بهجمات على أهداف أمريكية في المنطقة.







