طالبت 5 دول عربية، الاثنين، بوقف الهجمات الإيرانية على الإمارات والأردن، محذرة من تداعيات استمرار التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.
جاء ذلك في مواقف رسمية صادرة عن مصر وقطر والكويت والإمارات والأردن، عقب هجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيرة استهدفت البلدين بعد أكثر من شهر على آخر هجمات مماثلة.
** مصر
وأعربت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، عن قلقها إزاء تجدد الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات والأردن، معتبرة أنها تمثل “تهديدا مباشرا لأمن وسلامة الدولتين وشعبيهما”.
وحذرت من أن الهجمات تنطوي على مخاطر تتعلق باتساع نطاق المواجهة، بما قد يقوض فرص استعادة الاستقرار الإقليمي.
وجددت القاهرة تضامنها الكامل مع الإمارات والأردن، مشددة على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والحفاظ على أمن الملاحة وحرية حركة السفن في الممرات والمضايق البحرية وفقا لقواعد القانون الدولي.
كما حذرت من استمرار التصعيد وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين، داعية إلى وقف الهجمات وخفض التوتر واستئناف المفاوضات وإعطاء المسارات الدبلوماسية فرصة للتوصل إلى حلول تجنب المنطقة اتساع نطاق المواجهة.
** قطر
بدورها، أدانت قطر، في بيان لوزارة الخارجية، “تجدد اعتداءات إيران التي استهدفت الأردن والإمارات”، معتبرة إياها “انتهاكا صارخا لسيادة الدولتين وسلامة أراضيهما، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ حسن الجوار”.
وقالت إن استمرار هذه الهجمات “يمثل تصعيدا خطيرا” من شأنه تعقيد جهود احتواء التوتر وتقويض المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
وشددت على “ضرورة الوقف الفوري والكامل لكافة الأعمال العسكرية والاعتداءات التي تهدد أمن المنطقة واستقرارها”، داعية إلى تجنب توسيع دائرة التصعيد والعودة إلى الحوار والمفاوضات والالتزام بما تحقق عبر الجهود الدبلوماسية من تفاهمات.
** الكويت
من جانبها، أدانت الكويت، في بيانين لوزارة الخارجية، الهجوم الإيراني على الإمارات والأردن، معتبرة إياه “انتهاكا صارخا لسيادتهما وسلامة أراضيهما، وتهديدا لأمن المنطقة واستقرارها”.
وجددت تضامنها الكامل مع البلدين ووقوفها إلى جانبهما، ودعمها الإجراءات التي يتخذانها لصون سيادتهما وحماية أمنهما وسلامة أراضيهما.
** الإمارات
وفي أبوظبي، أدانت وزارة الخارجية الإماراتية “الهجوم الإيراني العدواني على الدولة”، معتبرة إياه “تصعيدا خطيرا” وانتهاكا لسيادتها وأمنها واستقرارها وتهديدا مباشرا لسلامة المواطنين والمقيمين.
وأكدت الإمارات أنها “لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف”، وأنها “تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات”، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقا للقانون الدولي.
كما شددت على “ضرورة وقف هذه الهجمات العدوانية فورا، بما يضمن الالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية”.
وفي بيان ثان، أدانت الخارجية الإماراتية الهجمات التي استهدفت الأردن بالصواريخ، معتبرة إياها تهديدا لأمن المملكة واستقرارها، وأكدت تضامنها معها ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.
** الأردن
كما أدان الأردن، في بيان لوزارة الخارجية، الهجوم الإيراني الذي استهدف الإمارات، معتبرا إياه “انتهاكا سافرا لسيادة الإمارات، وتهديدا لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتصعيدا خطيرا، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”.
وفجر الاثنين، شنت إيران هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة على مواقع قالت إنها للقوات الأمريكية في الإمارات والأردن، ردا على هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف، الأحد، جزيرة لارك قرب مضيق هرمز.
لكن الإمارات نفت تعرض قاعدة جوية فيها لقصف بصواريخ، وأكدت التعامل مع مسيرة إيرانية، فيما أعلن الجيش الأردني اعتراض وتدمير 8 صواريخ.
وسبق أن أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، سقوط قتلى وجرحى، بينهم مدنيون، جراء هجوم شنه الجيش الأمريكي على الجزيرة، متوعدا بالرد.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران، تخللها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد.
وردت إيران بهجمات على دول خليجية وما قالت إنها “أهداف أمريكية وإسرائيلية” في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وفي 18 يونيو/ حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق، الذي تسبب إغلاقه في أزمات عالمية بحركة سلاسل الإمداد.
لكن الولايات المتحدة عاودت بين 8 و24 يوليو/ تموز الماضي هجماتها على إيران، التي ردت باستهداف ما قالت إنها “مواقع أمريكية” في دول عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.







