قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الجمعة، إنه لا يؤيد استمرار الحرب مع الولايات المتحدة، داعيا إلى تعزيز صمود بلاده لمواجهة المرحلة المقبلة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع مع رؤساء الجامعات الإيرانية، وفق ما نقلته وكالة “مهر” للأنباء المحلية.
وفي معرض تطرقه إلى الصراع القائم مع واشنطن، قال بزشكيان: “لست مع استمرار الحرب، ولكن يتعين علينا تعزيز صمود البلاد في مواجهة التطورات القادمة”.
ورأى بزشكيان أن تعزيز صمود البلاد في مواجهة التطورات القادمة يمر من خلال اتخاذ مسار لا يفرض عليهم التفاوض مع “العدو” من موقع ضعف، داعيا الجامعات إلى تقديم الدعم للحكومة في هذا الصدد.
ورأى بيزشكيان على هامش قمة بريكس في الهند الجمعة، إن الضغوط على طهران “بلغت مرحلة خطيرة” بعد الهجوم الأميركي الاسرائيلي عليها، معتبرا أيضا أن “العالم يمر حاليا بفترة من التعقيد غير المسبوق”.
وقال بيزشكيان “لقد تعرضت إيران لعقوبات شديدة في السنوات الأخيرة، وقد وصلت هذه الضغوط إلى مرحلة حرجة وخطيرة في الأشهر الأخيرة في أعقاب العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران”.
وأضاف “حين يتعرض بلد ما لضغوط سياسية وعسكرية في قطاعات التجارة والطاقة والبنية التحتية والنظام المالي، فإن تداعيات ذلك تتجاوز حدوده”.
وتعرضت إيران التي أنهكت العقوبات الدولية اقتصادها منذ عقود، لهجوم في 28 شباط/فبراير شنته الولايات المتحدة وإسرائيل.
وردًا على ذلك، أغلقت طهران مضيق هرمز الاستراتيجي الذي كان يمر عبره 20% من نفط العالم قبل الحرب.. ولا يزال هذا الاغلاق المستمر منذ ستة أشهر يدفع أسعار الطاقة العالمية صعودا.
ومن المقرر أن يجري بيزشكيان، في أول زيارة رسمية يقوم بها للهند، محادثات ثنائية مساء الجمعة مع رئيس الوزراء ناريندرا مودي، بحسب وزارة الخارجية الهندية.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن التدابير الاقتصادية يجب أن تراعي الظروف الاجتماعية القائمة، محذرا من أن الإجراءات غير المدروسة ستكون مضرة بدلا من أن تكون علاجية.
وأضاف: “يجب علينا الاستفادة حتى من مساهمات طلاب الجيل زد (Z) لحل مشكلات المجتمع، وضمان مشاركتهم في تقديم الحلول بدلا من الانخراط في الاحتجاجات”.
وشدد بزشكيان على أنه لا يملك أي علاقات سياسية مع فئات محددة بصفته رئيسا للبلاد، مؤكدا انفتاحه على التعاون مع جميع الأطياف السياسية وكل من يساهم في معالجة أزمات البلاد.
وفي 18 يونيو/ حزيران توصلت واشنطن وطهران إلى مذكرة تفاهم لإنهاء العمليات العسكرية، تضمنت ضمان مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوما.
غير أن التفاهم تعثر لاحقا، وتجددت المواجهات خلال يوليو/ تموز، مع استئناف الولايات المتحدة ضرباتها على أهداف داخل إيران وإعادة فرض حصار بحري على موانئها.







