دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الاتحاد الأوروبي إلى تكثيف الضغط على إسرائيل لإلزامها بوقف إطلاق النار ووقف غاراتها المتواصلة على الجنوب اللبناني.
جاءت تصريحات عون لدى لقائه في بيروت مفوضة إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي، حجة لحبيب، إذ أكد أن لبنان متمسك بوقف إطلاق النار باعتباره مدخلا لبدء مفاوضات تنهي الوضع المضطرب في جنوب البلاد.
من جهتها، قالت لحبيب إن أكثر من نصف سكان لبنان يعتمدون على المساعدات الإنسانية، موضحة أن “أكثر من 3 ملايين شخص يعتمدون، في الوقت الراهن، على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة”.
وأضافت لحبيب أن الاتحاد الأوروبي قدم، منذ اندلاع الحرب في 2 مارس/آذار الماضي، مساعدات بقيمة 100 مليون يورو، كما أرسل 6 طائرات محمّلة بالمساعدات الإنسانية، متوقعة وصول طائرة سابعة السبت.
واعتبرت لحبيب أن وقف إطلاق النار أتاح “نافذة أمل ضيقة”، داعية حزب الله إلى وقف هجماته ونزع سلاحه، ومؤكدة في الوقت نفسه أن “على إسرائيل وضع حدّ لعمليات القصف”.
وتابعت “لكي يؤدي وقف إطلاق النار إلى سلام، هناك حاجة إلى شجاعة سياسية لمعالجة الأسباب الجذرية لهذا النزاع”.
وكانت الأمم المتحدة قد أطلقت، في الشهر نفسه، نداء طارئا لجمع 308 ملايين دولار لدعم العمل الإنساني في لبنان، غير أن وكالاتها لم تتمكن سوى من جمع 126 مليونا خلال شهرين.
استهداف المسعفين
ميدانيا، قُتل مسعف في غارة إسرائيلية استهدفت بلدات في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، حسب ما أعلن الدفاع المدني اللبناني.
وقال الدفاع المدني إن المسعف قُتل في غارة إسرائيلية استهدفته بين بلدتي راشيا وكفرشوبا جنوبي لبنان، وذلك بعد مقتل مسعف آخر من هيئة صحية تابعة لحزب الله.
وأفاد مصدر إعلامي لبناني بأن غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت الطريق بين بلدتي كفرشوبا وكفرحمام جنوبي لبنان.
وكان مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، قال أمس الخميس إن المنظمة تحققت من 152 هجوما على القطاع الصحي في لبنان، أسفرت عن 103 قتلى و241 جريحا منذ بدء الحرب في الثاني من مارس/آذار الماضي.
من جهة أخرى، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر، بأن حالة تأهب قصوى تسود في صفوف الجيش داخل الحدود مع لبنان وعلى طولها، تحسبا لهجمات انتقامية من حزب الله بعد تصفية قائد الرضوان أحمد علي بلوط، في غارة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، الأربعاء الماضي.
إنذارات إخلاء
ووجه الجيش الإسرائيلي إنذارا لسكان عدد من القرى والبلدات جنوبي لبنان بوجوب إخلائها فورا والابتعاد عنها مسافة ألف متر.
وشمل الإنذار 6 بلدات جنوبي لبنان، تمهيدا لتنفيذ هجمات ادعى الجيش الإسرائيلي أنها تستهدف حزب الله، ضمن خروقاته المتواصلة للهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل/نيسان الماضي.
وبحسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل، شملت الإنذارات بلدات النميرية وطير فلسيه والحلوصية والحلوصية الفوقا وطورا ومعركة.





