تستعد محكمة جنايات بيروت لعقد جلسة حاسمة يوم الأربعاء لإصدار حكمها في القضية التي يُلاحق فيها الفنان اللبناني فضل شاكر إلى جانب الشيخ أحمد الأسير، والمتعلقة باتهامات بمحاولة قتل هلال حمود، أحد عناصر “سرايا المقاومة”.
وتأتي الجلسة وسط ترقب قضائي وإعلامي واسع، خاصة مع تداول معلومات تفيد بأن القضاء اللبناني يتجه إلى إعلان براءة المتهمين في هذه القضية، في ظل ما وُصف بغياب الأدلة الكافية للإدانة، وفق مصادر قضائية مطلعة.
تفاصيل القضية وتطوراتها
تعود القضية إلى نحو 11 عاماً، حين تقدم هلال حمود بدعوى جنائية اتهم فيها فضل شاكر بتهديده بالقتل، قبل أن يعود لاحقاً ويتراجع عن أقواله وينفي وجود أي تهديد مباشر من الفنان اللبناني.
وخلال جلسات المحاكمة، نفى شاكر بشكل متكرر أي علاقة له بمحاولة استهداف حمود، مؤكداً عدم مشاركته في أي أفعال مرتبطة بالقضية، في حين أشارت إفادات قضائية إلى عدم توفر أدلة حاسمة تدينه.
كما ورد في مجريات التحقيق أن الشاكي تحدث عن سماع تهديدات عبر مئذنة مسجد، دون تقديم ما يثبت تورط شاكر المباشر أو صدور أوامر بتنفيذ أي عملية.
جلسات منفصلة وقضايا متعددة
ورغم أهمية جلسة الأربعاء، إلا أنها لا تمثل نهاية المسار القضائي للفنان اللبناني، إذ يواجه شاكر قضية أخرى أمام المحكمة العسكرية اللبنانية في 26 أبريل/نيسان، تتعلق بأحداث عبرا التي وقعت عام 2013 في محيط مدينة صيدا بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين للشيخ أحمد الأسير.
وتتضمن هذه القضية اتهامات مرتبطة بدعم وتمويل جماعة مسلحة والمشاركة في أحداث أمنية، وهي تهم ينفيها شاكر بشكل كامل.
وأكدت وكيلة الدفاع أن القضايا المنظورة منفصلة قانونياً، موضحة أن جلسة الأربعاء ستقتصر فقط على ملف محاولة اغتيال هلال حمود.
مسار قضائي طويل ومعقد
وكان فضل شاكر قد سلّم نفسه لمخابرات الجيش اللبناني عام 2025 بعد سنوات من التواري داخل مخيم عين الحلوة، في خطوة هدفت إلى إعادة فتح ملفه القضائي أمام المحاكم اللبنانية.
ويواجه شاكر منذ ذلك الوقت عدة ملفات، تشمل اتهامات تتعلق بالإرهاب وتبييض الأموال، إلى جانب القضايا المرتبطة بالأحداث الأمنية السابقة.
وفي سياق متصل، كانت المحكمة العسكرية قد أصدرت بحقه حكماً غيابياً في عام 2020 بالسجن 22 عاماً مع الأشغال الشاقة، قبل أن يتم لاحقاً إعادة النظر في بعض التهم وإسقاط جزء منها.





