أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الجمعة، عن دعمه لمساعي الدولة اللبنانية للانخراط بمفاوضات تهدف إلى التوصل إلى حل دائم مع إسرائيل، مؤكدا تضامنه مع لبنان في مواجهة “العدوان الإسرائيلي”.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه أبو الغيط مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، وفق بيان صادر عن جامعة الدول العربية.
وخلال الاتصال، عبّر أبو الغيط عن “التضامن الكامل مع لبنان في مواجهة ما يتعرض له من عدوان إسرائيلي غاشم”، مشدداً على ضرورة شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مؤخراً بين الولايات المتحدة وإيران.
كما أعرب عن تأييده “للخطوة التي قررتها الدولة اللبنانية بالانخراط في مفاوضات بهدف الوصول إلى حل دائم للمشكلة مع إسرائيل”، معرباً عن أمله في التزام جميع الأطراف المعنية بتوفير الظروف اللازمة لإنجاح هذه المفاوضات.
والخميس، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه أوعز للمجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابنيت) ببدء مفاوضات مع لبنان “بأقرب وقت ممكن تركز على نزع سلاح حزب الله، وتنظيم علاقات سلام”.
في المقابل، جدد “حزب الله” اللبناني، الخميس، رفضه لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، داعيا الحكومة اللبنانية إلى التمسك بوقف النار شرطا مسبقا قبل أي خطوة.
من جانبه، قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن فكرة وقف إطلاق النار مع إسرائيل والبدء بمفاوضات مباشرة “بدأت تتفاعل إيجاباً على المستوى الدولي”.
وفي سياق متصل، أبدى أبو الغيط دعمه للقرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لتعزيز بسط سيطرة الدولة، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية، مؤكداً أهمية اضطلاع الدولة والجيش اللبناني بمسؤولياتهما في هذا الإطار.
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، دعا عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، “لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته”.
وتأتي هذه التطورات، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وشن الجيش الإسرائيلي ضربات على لبنان، الأربعاء، وُصفت بأنها “الأعنف” منذ بدء العدوان مطلع مارس/ آذار الماضي، وأسفرت في أول أيام الهدنة عن 303 شهداء و1150 جريحا، وفق حصيلة غير نهائية لوزارة الصحة مع تواصل انتشال الجثامين.
وإجمالا، أسفر العدوان الإسرائيلي الموسع والمستمر على لبنان منذ 2 مارس الماضي عن سقوط 1888 شهيدا و6 آلاف و92 جريحا.







