شنّت طائرات حربية إسرائيلية سلسلة من الغارات العنيفة على مناطق في مدينتي خان يونس ورفح، في قطاع غرة، أدت إلى تدمير ستة منازل مأهولة بالسكان دفعة واحدة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد من الأشخاص.
وقال الدفاع المدني في غزة إن الضربات الجوية الإسرائيلية خلال الليل قتلت ما لا يقل عن 55 فلسطينياً بينهم أطفال.
وأوضحت مصادر طبية أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني، نقلت القتلى والجرحى إلى مجمع ناصر الطبي، ومستشفى غزة الأوروبي في خان يونس وأنه لا يزال عشرات من المفقودين تحت أنقاض منازلهم المدمرة بفعل الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الساعتين الأخيرتين في قطاع غزة، مشيرة أيضاً إلى أن عائلات كاملة مسحت من السجل المدني.
وذكرت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت منذ يوم الثلاثاء 710 قتيلاً وأكثر من 900 جريح.
وأدانت حركة حماس، العملية البرية للقوات الإسرائيلية ووصفتها بأنها انتهاك “جديد وخطير” لوقف إطلاق النار المستمر منذ شهرين، ودعت الوسطاء إلى التدخل.
وكانت إسرائيل قد استأنفت حربها على القطاع الثلاثاء، فيما أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي “تحذيراً أخيراً” لسكان غزة لإعادة الرهائن والتخلص من حماس، في وقتٍ قالت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، إن هناك “خطة مؤقتة مطروحة لتمديد وقف إطلاق النار” في غزة، لكن فرصة نجاحها “تتضاءل بسرعة.
وحذر الجيش الإسرائيلي سكان قطاع غزة من التنقل عبر محور صلاح الدين بين الشمال والجنوب، مشيراً إلى أن الانتقال من شمالي القطاع إلى جنوبه سيكون متاحاً فقط عبر شارع الرشيد الساحلي.
وذكر الجيش الإسرائيلي في بيانه أنه لا ينوي استهداف المدنيين، داعياً السكان إلى عدم الاقتراب من قواته المنتشرة في ما وصفه بالمنطقة الدفاعية والمواقع التي تتمركز فيها.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الليلة الماضية بدء عملية برية “محدودة” في وسط وجنوبي قطاع غزة، قال إنها تهدف لتوسيع المنطقة الدفاعية الفاصلة بين شمالي القطاع وجنوبه.
وأوضح في بيان أن قواته انتشرت حتى وسط محور نتساريم – الذي يفصل بين شمالي وجنوبي القطاع.
وقد حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من انهيار شبه كامل للقطاع الصحي في غزة، مشيرة إلى أن المستشفيات تعمل بأضعاف طاقتها وسط نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
وقالت وزارة الصحة في بيان لها إن أكثر من 80% من المستشفيات والمراكز الطبية خرجت عن الخدمة بسبب استهداف الجيش الإسرائيلي.
وأضافت أن الضفة الغربية تواجه ضغطاً هائلاً على مستشفياتها بسبب الاعتداءات المتكررة من الجيش الإسرائيلي، الذي يعيق وصول سيارات الإسعاف ويمنع إيصال المساعدات الطبية، مما يزيد من تفاقم الأزمة الصحية.