وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إلى العاصمة الصينية بكين في زيارة رسمية تستمر يومين، يجري خلالها مباحثات مع نظيره الصيني شي جين بينغ.
وكان في استقبال بوتين لدى وصوله وزير الخارجية الصيني وانغ يي.
وذكر الكرملين في بيان، أن مراسم استقبال رسمية ستُقام للرئيس الروسي صباح الأربعاء في ساحة تيانانمن، قبل أن يعقد لقاء ثنائيا مع الرئيس شي جين بينغ، إضافة إلى اجتماعات موسعة بين وفدي البلدين.
ومن بين الملفات المطروحة على طاولة النقاش، مشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي “باور أوف سيبيريا 2” (قوة سيبيريا 2) الذي سيربط روسيا بالصين عبر منغوليا.
ومن المرجح أن يسعى الرئيس الروسي، الذي يصف شي بـ”الصديق العزيز” إلى إظهار أن علاقاتهما لم تتأثّر بزيارة ترامب.
وعلى رغم أن زيارة بوتين قد لا تحظى بالمظاهر الاحتفالية نفسها التي رافقت زيارة ترامب، إلا أن “العلاقة بين شي وبوتين لا تحتاج إلى مثل هذه المظاهر الاستعراضية”، بحسب باتريشيا كيم من معهد “بروكينغز” في واشنطن.
في هذا الوقت، يأمل بوتين في أن تعزّز الصين التزامها بالعلاقات مع بلاده، خصوصا بعدما صرّح ترامب بأن بكين وافقت على شراء النفط الأمريكي لتلبية “شهية الطاقة التي لا تشبع”.
وفي ظلّ اعتماد روسيا على صادراتها للصين لدعم اقتصادها ومجهودها الحربي، قال لايل موريس من “آسيا سوسايتي” إن “بوتين لا يريد خسارة هذا الدعم”.
وفيما يتعلّق بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قد تختلف أولويات الصين وروسيا، إذ “تعتمد بكين على حرية الملاحة في الممرات البحرية العالمية لدعم أنشطتها الاقتصادية، وتفضّل إنهاء التوتر في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن”، بحسب جيمس تشار من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.
في المقابل، ترى موسكو الوضع من منظور مختلف، كونها “استفادت اقتصاديا من القتال في إيران نتيجة تخفيف القيود على إمدادات الطاقة الروسية”.
وتُعد هذه الزيارة الـ25 التي يقوم بها بوتين إلى الصين منذ توليه السلطة، ومن المتوقع أن تركز المباحثات على ملفات التعاون الاقتصادي والعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.







