انتقد مشرعون أميركيون من الحزبين، الجمهوري والديموقراطي، الخميس، سياسة الترحيل الجماعي التي ينتهجها دونالد ترامب، وقد حذرت نائبة جمهورية من أن الناخبين من أصول إسبانية الذين ساهموا في عودته إلى البيت الأبيض، يشعرون الآن بأنهم “تعرضوا للخيانة”.
ويأتي هذا الانتقاد الذي يعد نادرا في أوساط الجمهوريين، في وقت يخشى حزب دونالد ترامب أن تؤدي سياساته بشأن الهجرة إلى تآكل المكاسب التي حققها لدى الناخبين من أصول لاتينية استعدادا في العام 2024.
وقالت ماريا إلفيرا سالازار، النائبة الجمهورية عن ولاية فلوريدا، في مقطع فيديو لحملتها الانتخابية بُثَّ قبل أسابيع قليلة من انتخابات منتصف الولاية “سيد الرئيس، لقد تجاوزت بعض تدابيركم لضبط الهجرة الحدود”.
وأوضحت هذه المشرّعة التي تضم دائرتها الانتخابية في منطقة ميامي أغلبية من الأميركيين من أصول إسبانية أن “الناخبين من أصول إسبانية الذين ساعدوكم على العودة إلى البيت الأبيض عام 2024 يشعرون اليوم بالخيانة”.
وحظيت هذه الصحافية السابقة وهي من أصل كوبي، بدعم ترامب، رغم أنها تدافع منذ فترة طويلة عن تسوية أوضاع بعض المهاجرين غير النظاميين.
وندد الديموقراطيون في التكتل الهسباني في الكونغرس، وهي مجموعة من المشرعين المدافعين عن مصالح الجالية الهسبانية واللاتينية، بما أطلقوا عليه “ضريبة آيس”، في إشارة إلى الشرطة الفدرالية للهجرة.
وكثّف دونالد ترامب الذي تعهّد تنفيذ أوسع حملة ترحيل في تاريخ البلاد، عمليات التوقيف بشكل كبير منذ عودته إلى السلطة. وقد تباهت وزارة الأمن الداخلي بتسجيل رقم قياسي جديد في آب/أغسطس، إذ بلغ عدد المهاجرين غير النظاميين الذين قُبض عليهم قرابة 51 ألفا.
ويعكس تحذير ماريا إلفيرا سالازار التوترات المتزايدة داخل الحزب الجمهوري بشأن ملف الهجرة. وهي قالت متوجّهة إلى الرئيس الأميركي “انصتوا لما يخبركم به مستشاروكم بشأن سياسة الهجرة”.







