رحب الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، بمبادرة فرنسية – إيطالية لتشكيل قوة أوروبية تملأ فراغ قوة الأمم المتحدة المؤقتة “اليونيفيل” بعد انسحابها المرتقب من جنوبي البلاد نهاية العام الجاري.
جاء ذلك خلال استقباله وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، في حضور نظيره اللبناني عادل نصار، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.
وقال عون إن ما تقوم به إسرائيل من “اعتداءات متتالية وقتل أبرياء وأطفال ونساء وتدمير وحرق منازل وجرف ممتلكات” يمثل “جرائم مدانة ومرفوضة وغير مبررة”.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، خلّف ما لا يقل عن 4 آلاف و362 شهيدا و12 ألفًا و378 جريحًا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وأضاف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية “تستهدف مسار اتفاق الإطار وتقوّض كل الجهود المبذولة لوقف التصعيد في الجنوب والمنطقة ككل”.
وبرعاية أمريكية، وقعت بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/ حزيران الماضي “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من كامل الأراضي اللبنانية المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها، ونزع سلاح الجماعات.
وشدد عون على تمسك بلاده بالتجديد لقوة اليونيفيل، وكشف عن أن بيروت تسعى بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تسهيل عملية التجديد.
وفي أغسطس/ آب 2025 أصدر مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2790، بتمديد ولاية “اليونيفيل” لمرة أخيرة حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026.
وأعرب عون عن ترحيبه بالمبادرة الفرنسية – الإيطالية الرامية إلى تشكيل قوة أوروبية تملأ الفراغ بعد انسحاب “اليونيفيل”، بحسب البيان.
بدوره دان وزير الخارجية اللبناني يوسف رَجِّي، الاثنين، اعتداءات إسرائيل المستمرة على بلاده، واعتبر أن المفاوضات هي السبيل الأجدى لوقفها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في الدورة 166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية بالعاصمة المصرية القاهرة.
واعتبر رَجِّي أن “حزب الله جرّ لبنان إلى أتون حربين متتاليتين (مع إسرائيل) خلال السنتين الماضيتين”، رغم توجيه تحذير للحزب من “العبث بأمن لبنان وجرّه إلى مثل هذه الحروب المدمرة”.
وقال إن “لبنان يقف اليوم أمام لحظة مفصلية تتطلب قرارات شجاعة تؤدي إلى بسط الدولة اللبنانية سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرًا، وإلزام إسرائيل بسحب قواتها إلى وراء الحدود الدولية”.
وأدان رَجِّي “الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة وانتهاكاتها لأحكام القانون الدولي واحتلالها مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية”.
واعتبر أن مسار المفاوضات برعاية أمريكية “هو السبيل الأجدى لوقف الاعتداءات وإلزام إسرائيل بالانسحاب إلى ما وراء الحدود المعترف بها دوليًا”.






