قيّم الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، السبت، المباحثات الأمنية مع إسرائيل التي استضافتها وزارة الدفاع الأمريكية، الجمعة.
وقد أفادت بذلك الرئاسة اللبنانية، في بيان، عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية استضافتها بمقرها في واشنطن، الجمعة، مباحثات “مثمرة” بين وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل “لإطلاق المسار الأمني الداعم للمحادثات الجارية بين الطرفين”.
وذكر البيان اللبناني أن الرئيس عون استقبل في قصر بعبدا بالعاصمة بيروت، ظهر السبت، رئيس الوزراء نواف سلام، حيث أجريا تقييما للاجتماع الأمني في واشنطن بين الوفود العسكرية اللبنانية والأمريكية والإسرائيلية.
وبحثا المداولات التي جرت في الاجتماع، حيث أكد فيها الجانب اللبناني “تمسكه بأولوية وقف إطلاق النار”، وفق البيان.
وناقش عون وسلام التحضيرات الجارية للجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل المقررة في 2 و3 يونيو/ حزيران المقبل.
وسبق أن عقد الجانبان اللبناني والإسرائيلي 3 جولات مباحثات بالعاصمة الأمريكية في 14 و23 أبريل/ نيسان الماضي، والأخيرة يومي 14 و15 مايو/ أيار الجاري، في إطار مسار تفاوضي ترعاه واشنطن.
كما استعرض عون وسلام “الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتمددها إلى عدد من المدن والقرى الجنوبية ولا سيما في قضاءي صور والنبطية، إضافة إلى استمرار أعمال تفجير المنازل وجرفها، وتدمير المعالم التاريخية في الجنوب”.
وناقشا كذلك “التهديدات الإسرائيلية المستمرة التي تطاول الآمنين والدعوات المتكررة لهم لمغادرة بيوتهم وأرزاقهم”، حيث اتفق عون وسلام على “تكثيف الاتصالات لوضع حد لهذه الممارسات الإسرائيلية المدانة”.
وجرى خلال الاجتماع عرض الأوضاع الأمنية في البلاد والمتابعة اليومية لأوضاع النازحين قسراً من منازلهم وممتلكاتهم، بحسب البيان.
وفي السياق، ذكرت وزارة الدفاع لأمريكية “بنتاغون” بوقت سابق السبت، أن وكيلها لشؤون السياسات إلبريدج كولبي، استضاف بواشنطن، وفدين عسكريين من إسرائيل ولبنان “لإطلاق المسار الأمني الداعم للمحادثات الجارية بين البلدين”.
وأضافت أن الوفدين أجريا “مباحثات عسكرية مثمرة ركزت على بناء أطر عملية للأمن والاستقرار الإقليميين”.
وأوضحت أن “نتائج هذه المباحثات، وما نتج عنها من تقدم ملموس، ستسهم بشكل مباشر في توجيه المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأمريكية، والمقرر استئنافه الأسبوع المقبل”.
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان ضمن خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 أبريل الماضي، والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل.
وتتسبب هذه الخروقات في استشهاد وإصابة مدنيين لبنانيين بينهم أطفال ونساء ومسنون، فضلا عن تدمير منشآت ومبان مدنية منها مدارس ومراكز صحية ودور عبادة من مساجد وكنائس.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان خلّف 3 آلاف و355 شهيدا و10 آلاف و95 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية.







