بدأت إسرائيل، الخميس، ترحيل مئات من ناشطي “أسطول الصمود العالمي” الذين اختطفتهم من المياه الدولية أثناء إبحارهم باتجاه قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.
وقالت هيئة البث الرسمية إن جنودا من وحدة “ناخشون” التابعة لسلطة السجون الإسرائيلية شرعوا في نقل الناشطين إلى طائرات تمهيدا لترحيلهم.
من جهته، قال مركز “عدالة” الحقوقي العربي في إسرائيل، الذي يتولى الدفاع عن النشطاء، إن عملية نقلهم تجري إلى مطار رامون جنوبي إسرائيل.
وفي السياق، أفادت مصادر بوزارة الخارجية التركية بأن ناشطين من “أسطول الصمود العالمي” المعتقلين لدى إسرائيل سيصلون إلى مطار إسطنبول الدولي مساء الخميس.
وبحسب مصادر إعلامية تركية، يجري تنظيم 3 رحلات إلى مطار رامون بهدف إجلاء الأتراك وناشطين من دول أخرى اعتقلتهم إسرائيل في المياه الدولية.
وأضافت المصادر أن سعة الطائرات تتجاوز 400 راكب، ما يتيح إمكانية إجلاء جميع نشطاء الأسطول الذين طلبوا المغادرة إلى تركيا، على أن تهبط الطائرات الخاصة في مطار إسطنبول الدولي مساء الخميس.
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير نشر الأربعاء، مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في “أسطول الصمود”.
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ومساء الثلاثاء، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية اكتمال توقيف جميع نشطاء “أسطول الصمود” ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
ووفق منظمي الأسطول، هاجم الجيش الإسرائيلي جميع القوارب البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
وقالت محامية من مركز “عدالة” الحقوقي العربي في إسرائيل، الخميس، إن ناشطي “أسطول الصمود العالمي” تعرضوا لـ”إذلال وعنف” على يد السلطات هناك، بعد اعتداء البحرية الإسرائيلية على سفنهم خلال توجهها إلى قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه.
والاثنين والثلاثاء، اختطف الجيش الإسرائيلي مئات الناشطين من عشرات الدول، بينما كانوا في المياه الدولية بالبحر الأبيض المتوسط على متن قوارب تحمل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة المحاصر إسرائيليا منذ عام 2007.
وأضافت المحامية هديل أبو صالح في تصريحات لصحفيين أمام محكمة الصلح الإسرائيلية في مدينة عسقلان جنوبا، أن شهادات الناشطين تضمنت “إجبار ناشطات على خلع الحجاب، وإبقاء النشطاء في أوضاع مؤلمة”.
وأشارت إلى أن بعض الناشطين تعرضوا لإصابات، مرجحة إصابة عدد منهم في الأضلاع وأجزاء أخرى من الجسم، مضيفة أن مقاطع مصورة نشرها ناشطون أظهرت تعرض عدد منهم للرصاص المطاطي الذي أطلقته البحرية الإسرائيلية.
واتهمت أبو صالح السلطات الإسرائيلية بمحاولة “إذلال النشطاء واستخدام العنف ضدهم”، في إشارة إلى مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت إن هذه الممارسات “معروفة لدى السلطات الإسرائيلية”، مضيفة أنها تستخدمها أيضا بحق الأسرى الفلسطينيين.
واعتبرت أن ما جرى يمثل “محاولة أخرى لتجريم ومعاقبة نشطاء إنسانيين يحاولون التعبير عن التضامن وإرسال مساعدات إنسانية إلى غزة”.
وقوبلت هذه الجريمة بإدانات واسعة من منظمات حقوقية، بينها العفو الدولية، التي وصفتها بأنها “عمل مخز وغير إنساني”.
وسبق أن استولت إسرائيل، في مرات عدة، على قوارب مساعدات في المياه الدولية كانت متجهة إلى غزة، بعضها تابع لحملات أساطيل الصمود، واحتجزت الناشطين قبل ترحيلهم لاحقا.






