تسلّم الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الاثنين، أوراق اعتماد محمد حاجي، أول سفير لما يُعرف بإقليم أرض الصومال غير المعترف به دوليا.
وجرت مراسم تسليم أوراق الاعتماد في مقرّ الرئيس الإسرائيلي بالقدس الغربية، ونشر مكتب هرتسوغ صورة له وهو يتسلّم أوراق الاعتماد.
وكان إقليم أرض الصومال أعلن، في فبراير/شباط الماضي، تعيين محمد حاجي أول سفير له لدى تل أبيب.. في المقابل، أعلنت إسرائيل في 15 أبريل/نيسان الماضي تعيين ميخائيل لوتيم أول سفير غير مقيم لها لدى الإقليم.
وسبق أن أعربت مقديشو عن “إدانتها الشديدة” لإعلان تل أبيب عزمها تعيين سفير لها في أرض الصومال، وقالت إن تعيين ممثل دبلوماسي في المنطقة الشمالية الغربية من الصومال “يشكّل انتهاكا لوحدة أراضيه وسيادته”.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025 اعترفت إسرائيل بالإقليم الانفصالي، وهو ما رفضه الصومال، وأثار انتقادات إقليمية ودولية واسعة لهذه الخطوة.
وقبل هذا الاعتراف لم يحظَ الإقليم منذ إعلانه انفصاله عن الصومال في عام 1991 بأي اعتراف رسمي، ويتصرف كأنه كيان مستقل إداريا وسياسيا وأمنيا.
عزلة سياسية واسعة
ويعيش الإقليم الانفصالي أو “صومالي لاند” كما يسميه أهله عزلة سياسية، محاولا الحصول على اعتراف الأمم المتحدة به دولة أفريقية جديدة.
ولم ينجح الإقليم الانفصالي في تحقيق أي اعتراف دولي به، حتى كسرت إسرائيل ذلك أواخر العام الماضي، لتصبح الوحيدة التي منحت الإقليم اعترافا دبلوماسيا منذ انفصاله.. ويلقى الإقليم الانفصالي معارضة شديدة من الاتحاد الأفريقي، ويُخشى أن يشجع الاعتراف به حركات انفصالية أخرى.
وأثار الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي تحذيرات من احتمال أن تسعى تل أبيب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، إليه في ظل تأكيد دول إقليمية، بينها مصر والأردن، رفضها أي عمليات تهجير إليها.
ويستمد إقليم أرض الصومال -الذي يشترك حدوديا مع جيبوتي شمالا وإثيوبيا جنوبا- أهميته من موقعه الإستراتيجي على الشاطئ الجنوبي لخليج عدن، إذ يوصف ببوابة باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية، والمؤدي إلى البحر الأحمر وقناة السويس، مما يجعله مطلا على أحد أكثر طرق التجارة ازدحاما في العالم.







