حث رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام الإدارة الأمريكية لممارسة ضغوطها على إسرائيل بهدف تقليص مطالبها وإنهاء احتلالها لأراضٍ لبنانية وخروقات أخرى، مع استضافة واشنطن لاجتماع ثانٍ بين سفيري البلدين في وقت لاحق اليوم الخميس بحضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.
وكان روبيو استضاف اجتماعا نادرا بين السفيرين في 14 أبريل/نيسان ضمن الوساطة الأمريكية، يعد الأرفع مستوى بين لبنان وإسرائيل منذ عقود.
وأدى وقف إطلاق النار الذي تم الاتفاق على مدة سريانه حتى يوم الأحد، إلى تراجع ملحوظ في وتيرة العنف، لكن الهجمات استمرت في جنوب لبنان حيث سيطرت القوات الإسرائيليةعلى منطقة عازلة أعلنتها من جانب واحد.
وتسعى بيروت إلى تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، بعد مقتل 5 أشخاص على الأقل، بينهم صحفية، في غارات إسرائيلية أمس الأربعاء.
الانسحاب أولا
وضعت الحكومة اللبنانية شرطا مسبقا هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من أراضي لبنان، قبل الاستمرار في مفاوضات مباشرة وجادة مع إسرائيل، يكون من بين أهدافها أساسا انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة اللبنانيين المحتجزين في إسرائيل وترسيم الحدود البرية.
وقال رئيس الحكومة نواف سلام في تصريحات لصحيفة “واشنطن بوست” (Washington Post)، إن لبنان لا يمكنه توقيع أي اتفاق لا يتضمن انسحابا كاملا للقوات الإسرائيلية كما لا يمكنه التعايش مع ما تسمى “منطقة عازلة”، حيث لا يسمح للنازحين بالعودة لمدنهم وقراهم.
ولفت نواف إلى أن الدولة في لبنان اتخذت قرارات جريئة وأحرزت تقدما بمصادرة الأسلحة وحظر العمليات العسكرية لحزب الله، مشددا على أن احتكار الدولة للسلاح يتوافق مع المصلحة اللبنانية بغض النظر عن مطالب إسرائيل، على اعتبار أن الدولة لا يمكن أن تمتلك جيشين، وفق تصريحاته.
ويمثل نزع سلاح حزب الله وإنهاء مظاهر حمل السلاح خارج الجيش، إحدى أعقد المهام أمام الدولة في لبنان في ظل تمسك حزب الله بما يعتبره “الحق في المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي”.
وقال نواف إن “نزع السلاح عملية لا يمكن أن تحدث بين عشية وضحاها لكن الأهم هو أننا أظهرنا جدية في ذلك”. وناشد رئيس الحكومة في تصريحاته، واشنطن وباريس المساعدة في تعزيز دعمه للجيش الذي يعاني ضائقة مالية في المعدات والتدريب.
كما وجّه نداء إلى الشركاء الدوليين لتوفير الأموال لمواجهة المأساة الإنسانية ولتلبية احتياجات إعادة الإعمار في لبنان.







