دعا رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ناصر بن حمد الحنزاب المجتمع الدولي إلى تجديد التعاون متعدد الأطراف، وتعزيز فعالية الأداء المؤسسي، واتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة الأزمات والتحديات العالمية المتفاقمة.
وأعرب الحنزاب في كلمته الافتتاحية لأعمال الدورة الـ224 للمجلس التنفيذي لليونسكوفي مقر المنظمة عن قلقه البالغ إزاء التكلفة الإنسانية للأزمات الجارية في العديد من مناطق العالم، لا سيما معاناة المدنيين والأطفال، مؤكدا أهمية حماية الحق في التعليم في أوقات النزاع وعدم الاستقرار، في ظل ما كشفه التقرير العالمي لرصد التعليم من أن 273 مليون طفل وشاب لا يزالون خارج المدرسة على مستوى العالم، معتبرا أن هذا الرقم ليس مجرد إحصائية، بل نداء للتحرك.
وبحسب بيان صادر عن اليونسكو فقد ارتفع عدد الأطفال والشباب غير الملتحقين بالمدرسة للعام السابع على التوالي، ليصل إلى 273 مليون طفل وشاب. ويعزى السبب في ذلك إلى النمو السكاني والأزمات وتقلص الميزانيات.
ويعد هذا الاستنتاج الرئيسي الذي خلص إليه تقرير اليونسكو العالمي لرصد التعليم لعام 2026، وهو مرجع عالمي لرصد حالة التعليم. يستبعد طفل واحد من بين كل ستة أطفال في سن الدراسة من التعليم على مستوى العالم، ولا يكمل سوى ثلثي الطلاب التعليم الثانوي.
وأكد رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن المجتمع الدولي يجتمع في لحظة مفصلية تتسم بعدم اليقين والإلحاح وتحولات عميقة، وسط تصاعد النزاعات، وتسارع أزمة المناخ، واتساع فجوات عدم المساواة، والتغير التكنولوجي السريع، وهي تحديات تتطلب أن تكون منظمة اليونسكو أكثر قوة واستجابة.
كما شدد على أن التعليم من أكثر القطاعات تضررا وقت الأزمات، وأدان الهجمات على المدارس والجامعات، مؤكدا ضرورة أن تظل المؤسسات التعليمية ملاذات للسلام والتعايش والفرص، مطالبا بأن تزود اليونسكو بالقدرات المالية والتقنية والبرامجية اللازمة للاستجابة بفعالية للتحديات العالمية الراهنة.






