إلى من يهمه الأمر، وهاقد غربت الشمس وغابت معها كل ألوانها الشُقرِ والسُمرْ ..فمن يمسك بيديه النار لن يوجعه لظى الجمرْ .. ومن يعصر الكرمة ليس بالبّد شارباً للخمرْ ..ومن تربع على عرش الجبروت، ما همته في أدبياته قيم الله ورسله لا البيض منها ولا الصُفر.. ومن كانت بلاده قدوة بالإجرام التي ما كانت إلا بقتل هنودها الحمر.. ومن صنع بجبروته من رائحة الدم والموت في غزة أشنع وأبشع عُطرْ ، ليهبه متبرهجاً في بيته الأسود لمن نطق بالسم أولى أحرف الجَرْ .. أوليس هو الذي إغتصب الأرض وإغتال النفوس بتنصيبَ نفسه زعيم العصر.. أوليس هو ذاك الذي يضرب مختالاً بالطبل وينفخ تبجحاً في الزمرْ.. شهيقه عهر، وزفيره كفر، ووجوده بين الأنس والجن ، ما كان يوماُ إلا قهراً بقهرْ..يسقط دولاً وحكومات بوضع نقطة في أول السطر.. لله دره ما أجمله وله هكذا سلطة وهكذا قَدْرْ.. فالكل يهابه ، فهو عرّاب الصفقات ، وله من اليهود الصغار صهر ومن العرب الأغرار صهر…
أيا ترى هل كان في حالة غيبوبة أو في نشوة سكر..أوليس هو الذي في رحلاته المقدسة من قُدمت له المليارات كعروسة منقبة بلا عقدٍ ولا مهر.. أوليس هو من يُنّصبُ زعماء ويعزل رؤساء بكل وقاحة وبدون عُذرْ ، يوبخ من يراه قبيحاً إن لزم الأمر.. فزلينسكي للتجني مثالاً حياً للذكرْ ،وماكرون فرنسا مثالاً آخراً للتمرد بالحَصرْ.. أما عن ما يعنينا فنحن في مجلس السلام وتربية المواشي والحمام ، والدوائر التي ما كان لها يوماً قَطرْ…وهناك هناك المجالسٌ لهّز المنكبين والخَصرْ.. فمن يا ترى هناك في بلادنا يجيد على موسيقاه الرقص حتى الفَجرْ.. أهي عمّان أم الحكيم لقمان والسلطان ، أمْ بيروتُ لبنان أمُ الزمان والمكان ، أمْ أمُ الدنيا مصر.. أومَنْ يا ترى في بلادنا يجيد الخبث والمكر ، وإستعمال الحكمة والفكرْ ..الكل زيرو للأسف الكل صفرْ…
إلى من يهمه الأمر في هذا الشرق ، وها نحن نبحث عن معتصمٍ بالله يصنع من الكرامة فرق ، ومن العزة تجدداً للولادة نسباً وحسباً وعِِرقْ… فلنحسبه كما النجمة الغراء بين المجرات السبعة الزرق ، ونعِم الخليفة ونعِم الخلق.. فالوجع كما المرأة في حالة الطلق.. فهل يا ترى سنرى عنترة العبسي يولد من جديد كما الرعد وكما البرق ..أو ليس الغيث يبدأ ممن يقبض براحتيه سيف العدل ، في كنفاته حقٌ وحرية وقوة وكل ما أعطاه الله له من رِزقْ…
إلى من يهمه الأمر ضميراً ويقين ، وها قد ضاعت فلسطين وأقسمنا عرباً على ضياعها اليمين، والنتن هاهو غولاً بل تنين يلتهم من حوله الزيتون والليمون والتين ، وكل من حوله ممن أسلم لله بالإنجيل أو بالقرآن وكان لله من الُمسَلمين.. فهذا كل ما ورثناه من العزة قد إنتفى في غضون سنين ، هو الضياع في حياتنا يستحوذنا في كل حين .. فأنظروا للمخيم في جنين ولغزة الآن ، وكم هو مدوياً بكاء أطفالها وهذا الأنين.. وأنظروا إلى لبنان الأمين ، وهذا الدمار الذي يغطيه شرقاً وغرباً وشمالاً ويمين.. وأنظروا إلى سوريا كيف يتقاسمها الجزارين، سلجقية عبرية إعرابية هي السكين.. فحسبنا الله لأننا بنعمته كفرنا ، وصرنا عبيداً للغير وتابعين وبدون الله مؤمنين.. والله فنحن اليوم ببن قاب قوسين أو أدنى من نهاية الدنيا بشهادة القيامة في يوم الدين…
ها قد دقت الساعة ، والفرس على ما يبدو لديهم الصبر مناعة.. فلا ندري إن كانت هذه الحرب للبقاء شمّاعة، فهناك من يقول بأن المسرحية إكتملت والممثلين أتوا بالودائع اللماعة.. هو النووي قنبلة مؤقتتة ، لا تحتاج إلا لفتيلٍ من القرار وولاعة..وكما الروسي بوتين أدمن في خصاله الإثنين معاً الوداعة والبشاعة.. فالمشترين كثر وقليل هُم الباعة.. نعم نعم لقد إقتربت للنهايات الساعة…
الخليج بأوطانه يترقب الأمن والأمان والسلام.. واليمن بشقيه ، يقتل بلا هوادة من الزاجل الحمام ..والسودان وما أدراك ما السودان، قتلُ ودمار ونزوح ومجاعة وأيتام ..أما في العراق ، فما زالت تحضر للولائم الأطباق من خرافٍ مذهبية وأغنام ، يموت إمام ليحيا إمام والكل يهرب للأمام.. أما في مصر فلا ختوم يرجى ولا ختام ، هو الغد لغز والحاضر لغز حيضٌ وبيضٌ، ودورٍ للسينما وأفلام.. هي الحياة في هذا الشرق صارت معجزة.. فلتكتب الأقلام هي الدنيا من هنا بدأت ، وهنا ستنتهي من بلاد النيلين والمقام.. حتى المغرب والجارتين حتى تظهر للغة الأمغازية بيارقٍ من سيادة حيث ترفع لها الأعلام.. مترفة وهائمة على حالها بلاد الشام ، فجغرافيتها صارت محض تقاسم وإنقسام حيث للترك مقام، ولليهود مقام والوصاية والضمانة القوة العمياء لصاحب الجلالة عمنا سام …
سبق السيف العزل ، والكل من طبق الكرامة ويوم القيامة أكل..فهل يا ترى سنرى بأم العين كيف تنتهي دنيا ويرسو بنا للنهاية أجل …؟؟؟
إلى من يهمه الأمر ينقضي دهر ، يمضي عمر، فما عاد يا سيدي يوقظنا حال أو يسكرنا خمر.. فالخبز صار سما والهواء صار جمر.







