أعلنت شركة الخطوط الجوية الإيرانية الوطنية “إيران إير” الثلاثاء أنها لم تُبلّغ من دول مجاورة بأي حظر على تسيير رحلات إليها، عشية تشديد العقوبات الأميركية على قطاع الطيران.
وقالت الشركة في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية (إرنا) “لم تتلقَّ إيران إير أي إشعار أو تعليمات رسمية من سلطات الطيران المدني في تركيا وجمهورية أذربيجان والعراق بشأن وقف أو تعليق رحلات الشركة إلى إسطنبول وباكو والنجف”.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنت في مطلع أيلول/سبتمبر إدراج كامل قطاع النقل الجوي الإيراني على قائمة العقوبات، وهددت بفرض عقوبات على أي جهة تعمل مع شركاته.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت الاثنين إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل الأربعاء تحت وطأة العقوبات.
وقال في مقابلة مع شبكة “سي أن بي سي” إن “كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارا من 23 أيلول/سبتمبر”، مضيفا “إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار”.
ولم يتضح بعد ماذا سيتغير عمليا اعتبارا من الأربعاء، إذ إن قطاع النقل الجوي الإيراني يخضع لعقوبات منذ أعوام عدة.
وفي إيران 27 شركة للنقل الجوي، تؤمّن غالبيتها الرحلات الداخلية. وتُعدّ الشركة الوطنية “إيران إير”، وشركة “ماهان” الخاصة، الأبرز لجهة الرحلات الدولية، خصوصا إلى دول مجاورة، إضافة إلى روسيا والصين.
ومنذ الاثنين، حظرت جورجيا كل رحلات الطيران الإيرانية من وإلى أراضيها، بينما أعلنت “ماهان” تعليق رحلاتها إلى تركيا بناء على طلب أنقرة.
وأفاد مصدران حكوميان عراقيان وكالة فرانس برس بتعليق رحلات شركات الطيران الإيرانية “اعتبارا من فجر الثلاثاء”.
ويتوقع أن تزيد القيود الجديدة من فرص الإيرانيين للسفر إلى الخارج أو العودة إلى بلادهم.
وأغلقت إيران مجالها الجوي بالكامل بعيد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر شباط/فبراير.. ومع تراجع الأعمال الحربية، عادت حركة الطيران جزئيا، لكن الشركات الإيرانية هي وحدها من تؤمن الرحلات الدولية.
وقد أعلنت الصين الثلاثاء معارضتها للعقوبات الأميركية “غير القانونية” على شركات الطيران الإيرانية غداة حديث وزير الخزانة الأميركي عن قرب توقفها عن العمل تحت ضغط عقوبات بلاده.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون خلال مؤتمر صحافي “تؤكد الصين باستمرار معارضتها للعقوبات غير القانونية المفروضة من جانب واحد والتي لا تتماشى مع القانون الدولي ولا تحظى بموافقة مجلس الأمن الدولي”.. وكان بينست أكد في مقابلة مع شبكة “سي أن بي سي” الاثنين أن “كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتبارا من 23 أيلول/سبتمبر” تحت وطأة العقوبات الأميركية.
وفي وقت سابق هذا الشهر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على “جميع شركات الطيران الإيرانية المتبقية” التي لم تكن خاضعة لمثل هذه الإجراءات.







