تتواصل التطورات بين الولايات المتحدة وإيران على أكثر من جبهة، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، الثلاثاء، وسط تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.
وتأتي التطورات بعد 97 يوما من توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين، و206 أيام على اندلاع الحرب، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه منفتح على لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، الذي من المتوقع أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة الأربعاء.
وفي إطار جهود الوساطة، أجرى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي محادثات في طهران تناولت العلاقات الثنائية ومساعي إسلام آباد للمساعدة في إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقلت وكالة “إيسنا” عن نقوي قوله إنه بحث مع نظيره الإيراني جهود رئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستانيين لدفع عملية السلام.
وفي الدوحة، أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري أن بلاده تسعى إلى تسهيل التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، حتى لو كان مؤقتًا، بهدف فتح الطريق أمام استئناف المفاوضات.
وفي المقابل، تتواصل التصريحات التصعيدية من الجانبين. وقال الحرس الثوري الإيراني إنه مستعد لتوجيه “ردود حاسمة ومدمرة” في حال ارتكاب العدو أي خطأ في الحسابات، فيما أكد المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي أن أي عدوان جديد سيقابل بتغيير في طبيعة الحرب والأسلحة المستخدمة.
وقال محبي إن إيران مستعدة لخوض حرب طويلة الأمد، متحدثا عن استخدام أسلحة جديدة، ومشيرا إلى وجود أهداف لم تتعرض للهجوم بعد.
وفي واشنطن، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل في أنحاء العالم اعتبارًا من 23 أيلول/سبتمبر، فيما قال نائب الرئيس جيه دي فانس إن تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ما زال مستمرًا بكميات كبيرة رغم الهجمات الإيرانية على السفن.
وفي طهران، قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زاده إن بلاده تجري مفاوضات مع دول الجوار لتسهيل حركة الواردات والتعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب.
وفي أحدث تحرك لإدارة ترامب للحد من تداعيات الحرب، اقترحت واشنطن استثمار خمسة مليارات دولار في صندوق جديد لمساعدة دول الخليج والمنطقة على إعادة بناء منشآت الطاقة المتضررة وتقليص الاعتماد على مضيق هرمز في نقل النفط والغاز.
وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن مسؤولين أميركيين وشرق أوسطيين ووثائق اطلعت عليها، أن الخطة تتضمن السعي للحصول على مساهمات مماثلة من السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عُمان والعراق والأردن، بما يرفع قيمة الصندوق المقترح إلى 10 مليارات دولار.
وبحسب الصحيفة، تأتي المبادرة في أعقاب أضرار لحقت بمصافي وحقول نفط ومحطات لتصدير الغاز في المنطقة جراء ضربات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط على أسواق النفط والغاز العالمية حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.







