استضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس، اليوم الخميس، نظيره اللبناني جوزيف عون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لبحث دعم الجيش اللبناني وتقييم خيارات ما بعد تقليص مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) المقرر بدء تنفيذه في يناير/كانون الثاني المقبل.
وتأتي هذه المحادثات، التي شارك فيها مسؤول عسكري أمريكي كبير معني بقضايا الأمن في الشرق الأوسط، وقادة عسكريون من دول أوروبية وعربية، خارج إطار التفاوض الرسمي الذي ترعاه واشنطن.
وتهدف الاجتماعات إلى التحضير لمؤتمر للمانحين يُرجّح عقده في أواخر عام 2026 أو مطلع عام 2027 لدعم الاحتياجات العسكرية والمالية للجيش اللبناني.
وتسعى الأطراف المشاركة في باريس إلى مناقشة بدائل عملية لسد الفراغ الأمني المحتمل عند بدء تقليص قوة “اليونيفيل” البالغ قوامها نحو 7500 فرد.
وتشمل الخيارات المطروحة إنشاء مهمة دولية جديدة تبادر إليها فرنسا وإيطاليا خارج مظلة الأمم المتحدة، أو إطلاق مهمة تحت مظلة الاتحاد الأوروبي تركز على التدريب والتجهيز وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الدعم الإرشادي للجيش اللبناني.
وأوضح مسؤول في الرئاسة الفرنسية للصحفيين قبيل الاجتماع أن تحديد آليات التحرك الدولي ومهمته يستدعي نقاشا تفصيليا في ظل وجود تباين بين المطالب اللبنانية والمطالب الأمريكية في مجلس الأمن.
وتسعى الحكومة اللبنانية برئاسة نواف سلام إلى زيادة قدرات الجيش وتأمين الدعم المالي اللازم لتعزيز انتشاره، لا سيما بعد الأزمة المالية التي عصفت بالبلاد منذ عام 2019 وأثّرت في قدرة المؤسسة العسكرية على دفع الرواتب وتوفير التجهيزات.
وفي السياق، قالت صحيفة “فايننشال تايمز” إن لبنان وفرنسا يسعيان إلى تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي ينتهي تفويضها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.







