انتخب وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، الخميس، الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً جديداً للمنظمة التي تضم 57 دولة.
ويخلف ولد الشيخ أحمد في المنصب التشادي حسين إبراهيم طه، الذي تولى مهامه أميناً عاماً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، وتنتهي ولايته رسمياً في نوفمبر 2026.
ويصل الدبلوماسي الموريتاني إلى مدينة جدة ، حيث مقر الأمانة العامة للمنظمة، محمّلاً بخبرة عريقة تتجاوز ثلاثة عقود أمضاها بين العمل الأممي وبؤر الأزمات.
وكانت موريتانيا قد أعلنت في وقت سابق ترشيح ولد الشيخ أحمد للمنصب، وذلك مع اقتراب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي للمنظمة حسين إبراهيم طه.

ويُعد ولد الشيخ أحمد من أبرز الدبلوماسيين الموريتانيين، حيث تولى منصب مدير ديوان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بين عامي 2022 و2024.. كما شغل منصب وزير الشؤون الخارجية والتعاون من 2018 حتى 2022.
وعلى الصعيد الدولي، عُيّن مبعوثًا للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن في أبريل 2015، واستمر في المنصب حتى فبراير 2018.. كما شغل في عام 2014 منصب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثتها للاستجابة لفيروس إيبولا، ومنصب الممثل الخاص المساعد للأمين العام والمنسق المقيم والإنساني لبعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في ليبيا.
وقبل ذلك، تولى منصب المنسق الإنساني والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة للسكان في اليمن بين عامي 2012 و2014، وشغل المنصب نفسه في سوريا من 2008 إلى 2012.
ويحدد ميثاق المنظمة ولاية الأمين العام بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، على أن ينتخبه مجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء، وفق مبادئ التوزيع الجغرافي العادل والتناوب وتكافؤ الفرص، مع مراعاة الكفاءة والنزاهة والخبرة.
ولا ينص الميثاق على تسلسل ثابت لانتقال المنصب بين المجموعات العربية والأفريقية والآسيوية، وإنما يجعل التناوب والتوزيع الجغرافي العادل أساساً للاختيار.
كما يحصر الميثاق دور الأمين العام في التمثيل الدبلوماسي؛ إذ يكلفه بمتابعة تنفيذ قرارات القمم الإسلامية، ومجالس وزراء الخارجية، وتنسيق عمل أجهزة المنظمة، ورفع القضايا التي قد تخدم أهدافها أو تعرقلها.
وفي فبراير (شباط) الماضي، اعتمد الاتحاد الأفريقي رسمياً ترشيح ولد الشيخ أحمد للمنصب للفترة 2027 – 2032، مدرجاً موريتانيا ضمن إقليم شمال أفريقيا.







