أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي ينظمها مركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، مؤخرا، أسماء الفائزين في دورتها العشرين (2025–2026). وتوجت الفنانة نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية، تقديراً لمسيرتها الفنية الممتدة، وما شكلته أعمالها الغنائية من حضور في الذاكرة الثقافية العربية، عبر أداء جمع بين الرهافة الصوتية وترسيخ النص الشعري الغنائي في الوجدان العام. وفاز في فرع الآداب الكاتب المصري أشرف العشماوي عن روايته “مواليد حديقة الحيوان”، التي تتتبع تحولات اجتماعية وإنسانية داخل فضاء سردي متعدّد الأصوات، يشتبك فيه اليومي بالتاريخي لرصد تبدلات الوعي الفردي والجماعي.
وفي فرع المؤلف الشاب، فاز الباحث المغربي مصطفى رجوان عن كتابه “حبكات وشخصيات: المقاربة البلاغية الحجاجية للرواية العربية”، الذي يقدّم مقاربة نقدية تعيد توظيف أدوات البلاغة العربية في تحليل بنية السرد، مع الجمع بين التأصيل النظري والقراءة التطبيقية للرواية الحديثة.
ونالت جائزة الترجمة الباحثة نوال نصر الله من العراق/الولايات المتحدة عن ترجمتها إلى الإنكليزية كتاب “أنواع الصيدلة في ألوان الأطعمة”، وهو نص تراثي من القرن الثالث عشر في أدب الطعام، أعادت المترجمة إحياءه عبر عمل اعتمد على تحقيق المخطوطات ومقارنة نسخها وتقديمه للقارئ المعاصر في صيغة علمية .
وفاز في فرع الفنون والدراسات النقدية الباحث الأردني زهير توفيق عن كتابه “إدراك العالم.. الصور النمطية المتبادلة بين الأنا والآخر”، الذي يتناول تشكل الصورة الذهنية المتبادلة بين الثقافتين العربية والغربية، ويحلل آليات بناء “الآخر” في الفكر التاريخي والأدبي، متجاوزاً المقاربات الاختزالية نحو قراءة تركيبية للعلاقة بين الهوية والتمثيل.
وفي فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى، توج الباحث الألماني شتيفان فايدنر عن كتابه “الديوان العربي: أجمل القصائد من العصر الجاهلي وبعده”، الذي يقدم مختارات شعرية مترجمة إلى الألمانية مع شروح تحليلية، ويعيد وضع الشعر العربي القديم في سياق قراءات معاصرة تربطه بأسئلة الفكر الإنساني الحديث.
ونالت مؤسسة الإمارات للآداب جائزة النشر والتقنيات الثقافية، تقديراً لدورها في تطوير صناعة الكتاب وتعزيز مبادرات القراءة وبناء منصات للحوار الثقافي داخل دولة الإمارات وخارجها. وفي فرع المخطوطات والموسوعات والمعاجم، فاز محمد الخشت عن موسوعة “الأديان العالمية” في ستة مجلدات، وهي عمل موسوعي يتناول الأديان والمذاهب ضمن مقاربة تاريخية وفلسفية تحليلية، مع إبراز المشتركات الإنسانية في سياق متعدد الرؤى.
وتوجت الفنانة، المطربة المصرية نجاة الصغيرة بجائزة شخصية العام الثقافية، تقديراً لمسيرتها الفنية الممتدة، وما شكلته أعمالها الغنائية من حضور في الذاكرة الثقافية العربية، عبر أداء جمع بين الرهافة الصوتية وترسيخ النص الشعري الغنائي في الوجدان العام.
وجاء إعلان الجوائز بعد اجتماعات مجلس أمناء الجائزة، الذي اعتمد النتائج النهائية عقب مراجعة تقارير لجان التحكيم والهيئة العلمية، وفق معايير ترتكز على الأصالة والقيمة المعرفية وعمق المنهج وجودة الإنجاز.
وقد شهدت الدورة العشرون مشاركة واسعة تجاوزت 4 آلاف ترشيح من 74 دولة، ما يعكس اتساع الحضور الدولي للجائزة، وترسخ موقعها ضمن أبرز الجوائز الثقافية العربية ذات الامتداد العالمي.







