قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن المفاوضات مع إيران جارية وتمضي “بطريقة جيدة”، في حين أعلنت طهران تلقي مقترحات جديدة عبر الوسيط الباكستاني، ويأتي ذلك في ظل توتر متصاعد بسبب أزمة مضيق هرمز.
وحذر ترمب إيران من “ابتزاز” الولايات المتحدة، بعد معاودة طهران إغلاق مضيق هرمز اليوم السبت ردا على مواصلة القوات الأمريكية حصار موانئ إيران.
وأعلنت إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، متراجعة بذلك عن قرار اتخذته أمس الجمعة بإعادة فتح هذا الممر البحري الحيوي لتجارة المحروقات العالمية.
وقال ترمب في البيت الأبيض: “نحن نتحدث إليهم.. أرادوا أن يغلقوا المضيق مجددا… كما يفعلون منذ أعوام… ولا يمكنهم ابتزازنا”، وتوقع تلقي “بعض المعلومات” عن إيران في وقت لاحق اليوم، متعهدا باتخاذ “موقف حازم”.
من جانبه، أعلن مجلس الأمن القومي الإيراني أنه يدرس مقترحات أمريكية نقلها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، مؤكدا أنه “لم يتم الرد عليها بعد”.
وقالت الأمانة العامة للمجلس في بيان السبت: “في الأيام الأخيرة، ومن خلال زيارة قائد الجيش الباكستاني لطهران بوصفه طرفا وسيطا في المفاوضات، عُرضت مقترحات جديدة من الأمريكيين، تنظر فيها الجمهورية الإسلامية الإيرانية حاليا، ولم تردّ عليها بعد”.
وشدد المجلس القومي الإيراني على أن “الفريق المفاوض الإيراني لن يقوم بأي مساومة ولن يتراجع ولن يتساهل في أي شيء، وسيدافع بكل قواه عن مصالح الأمة الإيرانية”.
كما شدد على أن أي سفينة تنوي عبور مضيق هرمز ستكون ملزمة بدفع تكاليف توفير الأمن والمرور عبر المسارات التي تحددها إيران.
ودخلت الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، يوم 28 فبراير/شباط، في هدنة لأسبوعين اعتبارا من ليل 7-8 أبريل/نيسان، بوساطة من باكستان التي استضافت نهاية الأسبوع الماضي جولة من المباحثات بين واشنطن وطهران، أخفقت في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
لكن باكستان تواصل قيادة جهود الوساطة، وزار قائد جيشها عاصم منير طهران خلال الأيام الماضية.
خلاف بشأن نقطتين
ويدور الخلاف بين واشنطن وطهران بشأن نقطتين رئيسيتين، هما مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ومستقبل مضيق هرمز.
وقال ترمب في وقت سابق إن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%.
وجاء تصريح ترمب رغم إعلان وزارة الخارجية الإيرانية أن هذا المخزون “لن ينقل إلى أي مكان”، وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن “اليورانيوم المخصب لإيران لن ينقل إلى أي مكان. فكما أن التراب الإيراني مقدس بالنسبة إلينا، لهذه القضية أهمية كبيرة في نظرنا”.







