ارتفعت أسعار النفط يوم الخميس مع بقاء المخاوف قائمة لدى المستثمرين بشأن عدم استئناف الإمدادات بشكل كامل من منطقة الشرق الأوسط، وسط شكوك حول قدرة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران على الصمود، واستمرار القيود على مضيق هرمز الحيوي.
بحلول الساعة 04:18 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.2 دولار، أي بنسبة 2.33%، ليصل إلى 96.96 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 2.97 دولار أو 3.15%، مسجلاً 97.38 دولار للبرميل.
وكان الخامان القياسيان قد تراجعا إلى ما دون 100 دولار للبرميل في الجلسة السابقة، وسجل خام غرب تكساس الوسيط أكبر انخفاض له منذ أبريل 2020، مع توقعات الأسواق بأن وقف إطلاق النار قد يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز الممر الأساسي لإمدادات النفط من منتجي الخليج مثل العراق والسعودية والكويت وقطر، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ما دفع إيران إلى التحذير من أن المضي قدماً في محادثات السلام الدائم سيكون “غير منطقي”.
وأشارت شركات الشحن إلى الحاجة لمزيد من الوضوح بشأن شروط وقف إطلاق النار قبل استئناف العبور عبر المضيق. وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إيران نشرت خرائط لتوجيه السفن لتجنب الألغام وحددت مسارات آمنة للعبور بالتنسيق مع الحرس الثوري.
وقال محللون في بنك ستاندرد تشارترد إن “العبور عبر مضيق هرمز لا يزال محفوفاً بالمخاطر، وهو خاضع لنفوذ إيران”، مضيفين أن الانقطاعات اللوجستية والمخاوف الأمنية وارتفاع أقساط التأمين والقيود التشغيلية تعني أن الطاقة التي يمكن توريدها عبر المضيق خلال الأسبوعين المقبلين ستكون محدودة جداً.
ارتفاع الأسعار يعكس استمرار توتر السوق العالمي للطاقة مع ترقب المستثمرين لتطورات وقف إطلاق النار ووضوح الأوضاع في مضيق هرمز، الذي يظل نقطة حساسة تؤثر على أسواق النفط والتضخم العالمي.







