في تحول مثير للمشهد السياسي في الشرق الأوسط، انكسرت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة ممتدة أسبوعين، واصفا المقترحات الإيرانية بأنها “أساس صالح للتفاوض”.
هذا الاختراق الذي تقوده وساطة باكستانية، أطلق موجة ترحيب دولية واسعة رأت في الاتفاق فرصة لإنقاذ المنطقة من صراع شامل.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، فجر اليوم الأربعاء، أنه تم الاتفاق بشأن جميع نقاط الخلاف السابقة تقريبا بين أمريكا وإيران، مؤكدا أن شوطا كبيرا قد قُطع نحو التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سلام طويل الأمد مع إيران.
وقال “تلقينا اقتراحا من 10 نقاط من إيران، ونعتقد أنه أساس للتفاوض قابل للتطبيق”، مؤكدا أنه وافق على وقف قصف إيران وشن هجمات عليها مدة أسبوعين، مبينا أن فترة الأسبوعين ستسمح بإتمام الاتفاق وإنجازه.
وفي هذا السياق، أشارت باكستان -الدولة الوسيطة- إلى أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كافة المناطق بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى. ودعت الوفدين الأمريكي والإيراني للقدوم إلى إسلام آباد يوم الجمعة لمواصلة المفاوضات.
الأمم المتحدة
وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مدة أسبوعين.
وذكر ستيفان دوجاريك -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- أن غوتيريش دعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وأضاف دوجاريك أن الأمين العام للأمم المتحدة دعا جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والالتزام ببنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة.
المجلس الأوروبي
كما رحب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بإعلان وقف إطلاق النار مدة أسبوعين في الشرق الأوسط. وقال “أحث جميع الأطراف على الالتزام ببنوده لتحقيق سلام مستدام في المنطقة”.
وأكد استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الجهود المبذولة، متوجها بالشكر إلى باكستان وجميع الأطراف التي ساهمت في تيسير الاتفاق.
المفوضية الأوروبية
أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين فأكدت أنه من الأهمية بمكان استمرار المفاوضات للتوصل إلى حل دائم للنزاع، مبينةً أن الاتفاق يحقق خفضا للتصعيد تشتد الحاجة إليه.
الجدير بالذكر أن موقع أكسيوس الأمريكي نقل عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ بمجرد أن تفتح إيران مضيق هرمز.
ونقل الموقع عن مصادر أن لقاء الجمعة في باكستان سيكون أول تفاوض وجها لوجه بين الأمريكيين والإيرانيين منذ بداية الحرب.
من جهة أخرى، أشارت وكالة أسوشيتد برس إلى وجود تضارب بين النسختين الفارسية والإنجليزية لمقترح وقف إطلاق النار الإيراني.
وقالت إن النسخة الفارسية من خطة وقف إطلاق النار تضمنت عبارة قبول التخصيب، في حين غاب ذلك عن النسخة الإنجليزية.







