قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الأربعاء إن حزبه سيواجه “العدوان الإسرائيلي الأميركي”، و”لن يستسلم” رغم عدم “تكافؤ الامكانيات”، في وقت تشنّ اسرائيل غارات واسعة وتتوغّل قواتها في جنوب لبنان.
وفي كلمة مسجّلة بثّتها قناة المنار التابعة لحزب الله، هي الأولى بعد إطلاق حزبه صواريخ على إسرائيل ردّت عليها الدولة العبرية بحملة قصف مدمّر على لبنان، قال قاسم “حزب الله ومقاومته الإسلامية يردّون على العدوان الإسرائيلي – الأميركي، وهذا حقّ مشروع”.
وأوضح “سنواجه العدوان بالدفاع المشروع عن الشعب والمقاومة والوطن، وهو بالنسبة لنا دفاع وجودي، سيستمر إلى تحقيق الأهداف”، مضيفا “خيارنا أن نواجههم إلى درجة الاستماتة إلى أبعد الحدود، ولن نستسلم”.
وأكد “ندافع بإمكاناتنا وإيماننا مهما بلغت التضحيات، رغم عدم التكافؤ في الإمكانات”.
وأوضح أن “هذا القتال ليس مرتبطا بأي معركة أخرى وما نريده هو وقف العدوان الإسرائيلي الأميركي والانسحاب الإسرائيلي” من لبنان.
وكان حزب الله أطلق دفع صواريخ ومسيرات ليل الأحد الاثنين على إسرائيل قال إنها “ثأر” لاغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي في الهجوم الذي بدأته الولايات المتحدة والدولة العبرية على إيران السبت.
وباشرت اسرائيل إثر ذلك شنّ ضربات واسعة النطاق على لبنان، لا سيما على الجنوب ومعقل الحزب في ضاحية بيروت الجنوبية، ما أسفر عن استشهاد 72 شخصا على الأقل ونزوح أكثر من 83 ألف شخص، وفق السلطات. وأكدت الأربعاء نشر وحدات في جنوب لبنان.
وأثار إطلاق الصواريخ غضب الحكومة اللبنانية التي أعلنت الإثنين “الحظر الفوري” لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية، داعية اياه الى تسليم سلاحه.
وكانت اتخذت قبل أشهر قرارا بنزع سلاح الحزب بعد مواجهة دامية بينه وبين إسرائيل استمرّت عاما على خلفية الحرب في قطاع غزة، خرج منها حزب الله منهكا وخسر العديد من قياداته في ضربات إسرائيلية، على رأسهم الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله.
وقال نعيم قاسم “بدل أن تتصدّى الحكومة اللبنانية لإدانة العدوان الإسرائيلي الأميركي، وتبحث عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها، وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية”.
وشدّد على أن “موضوع المقاومة وسلاح المقاومة ليس مورد سجال من أحد ولا مع أحد، هو حقّ مشروع”.
ورغم تفكيك الجيش اللبناني منشآت تابعة للحزب الذي سحب قواته في المنطقة الحدودية، ما زال حزب الله قادرا على إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه الدولة العبرية. وقد تبنى الأربعاء تنفيذ 16 هجوما على الأقل ضد مواقع وقوات إسرائيلية.
وقال نعيم قاسم إن الهجوم الإسرائيلي الحالي ليس ردّا على إطلاق الصواريخ، “إنما هو عدوان مُحضّر له”.. بينما أطلق الحزب الصواريخ ردّا “على 15 شهرا من الانتهاكات” الإسرائيلية لوقف اطلاق النار الذي بدأ العمل به أنهى في تشرين الثاني/نومفبر 2024.







