قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم إن بلاده تحتاج السيطرة على جزيرة غرينلاند من أجل منظومة “القبة الذهبية” الخاصة بالدفاع الجوي والصاروخي الذي تعمل واشنطن على إقامتها، فيما تتجه الأنظار مساء اليوم للاجتماع الذي يعقد في البيت الأبيض بين نائب الرئيس الأميركي وجيه دي فانس وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو ومسؤولين دانماركيين وآخرين من حكومة غرينلاند، ويناقش مستقبل الجزيرة القطبية.
وشدد الرئيس ترامب في تدوينة على منصته ”تروث سوشيال” على أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) “سيصبح أكثر قوة وفعالية بكثير إذا كانت غرينلاند تحت سيطرة الولايات المتحدة. وأي شيء أقل من ذلك غير مقبول”.
وكان ترامب أعلن في آخر مايو/أيار 2025 عن بدء أميركا بناء القبة الذهبية، وهي عبارة عن منظومة درع صاروخية أرضية وفضائية، وُوصفت بأنها “نقلة نوعية” في مجال الدفاع الصاروخي، لمواجهة تهديدات الصواريخ المتطورة مثل الفرط صوتية، والصواريخ الروسية والصينية.
وجاء تصريح ترامب قبيل اجتماع مقرر مساء اليوم في البيت الأبيض بين جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي ووزيري خارجية الدانمارك لارس لوكه راسموسن، ووزيرة خارجية حكومة غرينلاند فيفيان موتزفيلدت، وذلك بعد أسابيع من تهديد ترامب بضم غرينلاند بحجة أهميتها الإستراتيجية للأمن القومي الأميركي، متحدثا عن تهديدات أمنية من روسيا والصين.
رسالة مشتركة
وكانت رئيسة وزراء الدانمارك لارس لوك راسموسن ووزيرة خارجية غرينلاند قد قالتا أمس في مؤتمر صحفي في العاصمة الدانماركية كوبنهاغن إن غرينلاند ليست للبيع ولا يمكن ضمها من قبل الولايات المتحدة.
وتتمتع غرينلاند بحكم ذاتي ضمن السيادة الدانماركية وهي أكبر جزيرة في العالم.
قنصلية فرنسية
وفي سياق متصل، قال وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو إن باريس ستفتتح قنصلية في غرينلاند في 6 فبراير/شباط المقبل، في خطوة جرى التخطيط لها منذ العام الماضي.
وأضاف الوزير الفرنسي في تصريحات إذاعية أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتوقف عن “ابتزاز” غرينلاند. وقال بارو “مهاجمة عضو آخر في حلف شمال الأطلسي لن يكون أمرا منطقيا، بل يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة.. ولذلك من الواضح أنه يتعين وقف هذا الابتزاز”.
وفي إطار الحراك الأوروبي بشأن غرينلاند، تزور وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر اليوم فنلندا قبل توجهها إلى النرويج يوم الخميس. وكلا البلدين فنلندا والنرويج يطلان على دائرة القطب الشمالي حيث توجد غرينلاند.
وتهدف زيارة الوزيرة كوبر لفنلندا لتعزيز الأمن في المنطقة، وقالت الخارجية البريطانية إن كوبر ستدعو حلف شمال الأطلسي إلى تكثيف عمله في القطب الشمالي لحماية مصالحه في المنطقة.
ونقلت مجلة بوليتيكو الأميركية عن دبلوماسيين ومسؤول أوروبي قولهم إن قادة الاتحاد الأوروبي يميلون للمصالحة بدل المواجهة مع ترامب بشأن غرينلاند، وأشارت المصادر إلى أن التدخل الأميركي المباشر في غرينلاند قد ينهي النظام الأمني لما بعد الحرب العالمية الثانية.







