لعبت أمل كلوني، المحامية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان وزوجة الممثل الهوليوودي جورج كلوني، دورا في قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شهر مايو الماضي.
وفي إطار مهامها، كانت شاركت كلوني في المنتدى الاستشاري للمحكمة الجنائية الدولية ودعمت إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت وزعيمي حماس يحيى السنوار ومحمد ضيف، قبل إغتيالهم من اسرئيل .
وتقدمت منظمة “شورات هادين” الإسرائيلية بطلب إلى المدعي العام الأميركي ميريك غارلاند، مطالبة بالتحقيق في انتهاك كلوني لقانون حماية أفراد الخدمة الأميركية الفيدرالي، المعروف بإسم قانون غزو لاهاي.
وتقول المنظمة إن مشاركة أمل كلوني في إجراءات التحقيق التي أجرتها المحكمة الجنائية الدولية ضد نتنياهو بتهمة ارتكاب جرائم حرب، أثناء وجودها على الأراضي الأميركية، تشكل جناية بموجب القانون الأميركي.
وقالت المنظمة إن أمل كلوني ناقشت علنا مشاركتها في منتدى التحقيق التابع للمحكمة الجنائية الدولية وتفاخرت بجهودها لتجريم الزعيمين الإسرائيليين.
قانون غزو لاهاي
قانون فيدرالي تم سنه لحماية أفراد الجيش الأميركي والمسؤولين الأميركيين وحلفاء واشنطن من الملاحقة الجنائية من قبل محكمة دولية ليست الولايات المتحدة طرفا فيها.
يمنح القانون الرئيس سلطات واسعة لمعارضة ومعاقبة أي شخص يساعد المحكمة.
يحظر القانون صراحة على أي ممثل للمحكمة الجنائية الدولية إجراء تحقيقات أو ملاحقات قضائية أو إجراءات قانونية أخرى أثناء وجوده فعليًا في الولايات المتحدة.
وقالت رئيسة المنظمة دارشان لايتنر: “القانون الأميركي واضح للغاية، لا يمكن لأي وكيل للمحكمة الجنائية الدولية العمل أو المساعدة في إجراءات التحقيق التي تقوم بها المحكمة الجنائية الدولية ضد الأميركيين أو حلفائهم أثناء إقامتهم في الولايات المتحدة”.
وكانت قد أفادت أمل كلوني أنها ساعدت المحكمة الجنائية الدولية في تقييم الأدلة التي أدت إلى اتخاذها قرار طلب إصدار مذكرات توقيف بحق كبار القادة في إسرائيل وحركة حماس، حيث صرحت في بيانها الذي نشرته على الموقع الالكتروني لـ”مؤسسة كلوني من أجل العدالة” التي أسستها مع زوجها الممثل الأميركي جورج كلوني، إن المدعي العام كريم خان كان طلب منها حينها الانضمام إلى لجنة خبراء “لتقييم الأدلة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إسرائيل وغزة”.
كما سبق أن نشرت أمل كلوني بالمشاركة مع أعضاء آخرين في لجنة الخبراء حينها مقالاً في صحيفة «فايننشال تايمز» تضمن تأييداً للملاحقات القضائية للمحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم الحرب في النزاع بين إسرائيل وحماس، وأضافت، «القانون الذي يحمي المدنيين خلال الحرب تم تطويره منذ أكثر من 100 عام وينطبق على كل دولة في العالم بغض النظر عن أسباب النزاعات».