قال رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، الاثنين، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يريد مهاجمة إيران للتشبث بالسلطة.
ومنذ يونيو/ حزيران 2025، شنت تل أبيب حربين على إيران، وردت الأخيرة بمهاجمة إسرائيل بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وعن احتمال شن هجوم جديد على إيران، صرح باراك لإذاعة “103 أف أم” المحلية قائلا: “أنا قلق بشأن هذا الأمر منذ شهر”.
وأضاف: “لطالما قيل لي إن هذا لن يحدث، لكنني كنت أؤكد دائما أنه لا يوجد شيء قد يستبعده نتنياهو”.
وتابع: “نتنياهو يسعى لجرنا إلى حرب، والفشل قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، بل ربما ينتهي الأمر بتعزيز قوة إيران”.
وأردف أن “الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذا يحدث لمجرد التشبث بالسلطة”.
وتولى نتنياهو (76 عاما) رئاسة الحكومة في 5 فترات غير متتالية، ويعد أطول رئيس وزراء إسرائيلي بقاء في المنصب، ويُحاكم بتهم فساد، بينها الرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة، تستوجب سجنه في حال إدانته.
كما أنه مطلوب منذ عام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ عام 2023.
باراك مضى قائلا: “لا توجد معلومة استخباراتية واحدة تستدعي تحركا فوريا ضد إيران، ويمكن اتخاذ مثل هذا الإجراء بعد ستة أو ثمانية أسابيع، حين تكون هناك حكومة جديدة قائمة”.
ويتهم قادة في المعارضة الإسرائيلية نتنياهو بالسعي لقصف إيران، لتعطيل تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما عجز في انتخابات الثلاثاء عن حصد أغلبية تتيح تشكيلها.
وأظهرت النتائج الأولية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدا (من أصل 120) في الكنيست (البرلمان)، مقابل 48 لمعسكر المعارضة اليهودية، و19 للأحزاب العربية.
وتضع هذه النتائج إسرائيل أمام 5 سيناريوهات هي: تشكيل حكومة بدعم من أحزاب عربية، أو حكومة وحدة، أو شق نتنياهو صفوف المعارضة، أو حكومة انتقالية، أو انتخابات جديدة.
وقد حذر باراك من أن “حربا مضللة كهذه تخلق حالة طوارئ في البلاد، وتعرقل بشكل كبير الإجراءات المعتادة لأداء اليمين الدستورية في الكنيست”.
وأضاف: “ففي زمن الحرب، تمتلك الحكومة صلاحية تحديد مناطق يُحظر فيها التجمع. وقد يؤدي حدث ما -يكون معروفا مسبقا ويُعتبر هدفا مشروعا من وجهة نظر الإيرانيين- إلى إلغاء مراسم أداء اليمين”.
كما أن “هذا من شأنه أن يخلق ضغوطا قوية لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مما يؤدي إلى تعطيل العملية السياسية الحالية بشكل جذري، وتحويل الأجندة بالكامل نحو القضايا الأمنية”، وفق باراك.
وتُعلن النتائج الرسمية للانتخابات الأربعاء، ومن المتوقع أن تُعقد جلسة أداء اليمين الدستورية في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.







