حظي تعيين العاهل المغربي الملك محمد السادس، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة، بإشادة واسعة، خاصة وأن المنصوري، المعروفة بـ”بنت الباشا”، أصبحت أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب.
سارعت المنصوري إلى عقد مشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، وسط ترقب لتركيبتها وبرنامجها الحكومي.
وتتجه الأنظار إلى الحكومة المقبلة وأعضائها وأولويات برنامجها، في ظل توقعات متزايدة لدى المغاربة، وملفات كبرى ستكون أمام حكومة المنصوري، من بينها توفير فرص العمل، والقدرة الشرائية والصحة والتعليم، فضلا عن الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030.
ويرى خبراء أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري يمثل محطة جديدة في مسار حضور المرأة المغربية في مواقع القرار، لكن أهمية هذه الخطوة لا تتوقف عند البعد الرمزي لوصول امرأة إلى رئاسة الحكومة، بل تمتد إلى مدى قدرتها على ممارسة السلطة والتأثير في صناعة القرار.
في المقابل، تواجه الحكومة المقبلة تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية، أبرزها تشكيل أغلبية منسجمة، والاستجابة لانتظارات المغاربة إلى جانب مواصلة المشاريع الكبرى والاستعداد لتنظيم كأس العالم.
مشاورات لتشكيل الحكومة
بدأت فاطمة المنصوري، رفقة قادة حزبها، الأربعاء، مشاورات مع الأحزاب لبحث ملامح الحكومة المقبلة، إذ عقدت لقاءات مع أحزاب من بينها حزبا التجمع الوطني للأحرار والاستقلال، اللذان كانا ضمن التحالف الذي انبثقت منه حكومة عزيز أخنوش.
وفي ما يتعلق بالحكومة المقبلة، قالت بليل إن فرضية استمرار جزء كبير من التحالف السابق تبقى واردة، لأن الأسس السياسية التي جمعته سنة 2021 لا تزال قائمة، كما أن ميثاق الأغلبية ظل عموما متماسكا خلال الولاية، قبل أن يشتد التنافس بين مكوناته مع اقتراب الانتخابات، وفق لها.. وأضافت أن التحالف قد يشهد انضمام حزب أو حزبين لتوسيع الأغلبية ومنحها أريحية عددية أكبر.
الانتظارات الاجتماعية في صدارة الرهانات
تتمثل أبرز الرهانات في الاستجابة للانتظارات الاجتماعية، خاصة التشغيل والقدرة الشرائية والصحة والتعليم، إلى جانب الماء والاستثمار والتنمية الترابية، بحسب مريم بليل، المحللة السياسية.
وأضافت أن الرهان الأكبر سيكون تحويل الوعود الانتخابية إلى برنامج حكومي قابل للتنفيذ، وبناء أغلبية منسجمة، وتقديم وزراء من ذوي الكفاءات، واستعادة الثقة من خلال نتائج ملموسة يشعر بها المواطن.







