قالت شبكة “فوكس نيوز”، الاثنين، إن المتحدثة السابقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، سوف تنضم إلى فريقها كمساهمة على الهواء مباشرة بداية من الشهر المقبل، وذلك بعد أسابيع قليلة من تركها منصبها للحصول على مزيد من الوقت مع عائلتها.
وذكر بيان لفوكس نيوز أن ليفيت “ستقدم تحليلات وتعليقات سياسية” عبر منصات الشبكة المختلفة بداية من الأول من نوفمبر/تشرين الثاني.
كما قالت ليفيت في بيان الشبكة: “سوف أنقل نفس الطاقة والصراحة التي ميّزت فترة عملي السابق، إلى ملايين المشاهدين عبر منصات فوكس المتعددة”.
وأفاد مصدر مطلع لشبكة CNN بأن ليفيت، التي تنحدر من بلدة أتكينسون في ولاية نيو هامبشاير، قد عادت للإقامة في الولاية رفقة زوجها وطفليها الصغيرين؛ وهي خطوة أشارت إليها أيضا “فوكس نيوز” في بيانها.
وأضاف المصدر أن الشبكة وافقت على تجهيز استوديو داخل منزلها.
يُذكر أن ليفيت كانت تقيم سابقاً مع عائلتها في مقر إقامة نائب الرئيس في واشنطن خلال فترة عملها كمتحدثة صحفية.
وكان ترامب قد أعلن في 12 أغسطس/آب عن مغادرة ليفيت للبيت الأبيض، ولم يعلن بعد عن بديل لها.. وكان آخر إيجاز صحفي في 3 سبتمبر/أيلول بقيادة نائب الرئيس جي دي فانس.
والجدير بالذكر أنه عندما كانت ليفيت في إجازة أمومة في وقت سابق من العام، تولى فانس ومسؤولون آخرون في الإدارة تقديم الإيجازات الصحفية بالتناوب.
وقد صرح ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، الخميس: “لدينا الكثير من الأشخاص الراغبين في شغل تلك الوظيفة. وأود القول إن العديد منهم موجودون هنا”، مشيراً بيده إلى مراسل شبكة “فوكس نيوز”، بيتر دوسي.
وعندما سُئل عمن يبحث عنه، قال ترامب مازحا: “ربما شخص مثل بيتر”.
وذكرت ليفيت أنها تركت منصبها كمتحدثة إعلامية لتكريس المزيد من الوقت لطفليها الصغيرين، وهو أمر قالت إنه كان من الصعب تحقيقه أثناء شغل منصب رفيع المستوى في البيت الأبيض.

وكانت ليفيت (28 عاماً) دخلت التاريخ بصفتها أصغر متحدثة باسم البيت الأبيض على الإطلاق، وأول امرأة تشغل هذا المنصب الذي يتسم بضغوط هائلة وهي حامل؛ إذ عادت إلى منصة المؤتمرات الصحفية الشهر الماضي بعد إجازة أمومة قصيرة.
وشغلت ليفيت منصباً ثانوياً خلال ولاية ترامب الأولى، لكنها برزت كواحدة من أكثر المتحدثين باسمه فاعليةً وولاءً خلال ولايته الثانية.
وكوّنت لنفسها صورة عامة تتسم بالدفاع الشرس والمستميت عن ترامب وسياساته، حيث كانت تدخل في سجالات مع الصحفيين الذين يطرحون أسئلة صعبة، بينما ترحب بالوسائل الإعلامية الأكثر ودية.
وخلف الميكروفون وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، قدمت نفسها أيضاً كزوجة مخلصة وأم عاملة؛ فكانت تصطحب طفلها الصغير “نيكو” معها على متن طائرة الرئاسة وفي المكتب البيضاوي، وتلتقط الصور مع زوجها في احتفالات البيت الأبيض بعيد الفصح والهالوين، كما كانت تخبز فطيرة التفاح بنفسها وتستمتع بلحظات الحنان مع مولودتها “فيفيانا”، وكما هو الحال غالباً مع وسائل التواصل الاجتماعي، فإن هذه الصور تخفي وراءها طبيعة عملها الشاق والمتطلب.
وكتبت ليفيت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الأربعاء: “الحقيقة هي أنني منذ عودتي إلى البيت الأبيض بعد ولادة ابنتي، شعرت في قرارة نفسي بأنني لا أستطيع أن أكون أفضل أم يستحقها طفلاي الصغيران، وفي الوقت نفسه أكرس الوقت والطاقة والاهتمام المستمر الذي يتطلبه منصب المتحدث باسم البيت الأبيض”، واصفةً قرارها بأنه “يحمل مشاعر مختلطة بين الحزن والرضا”.
يُذكر أنه خلال إجازة الأمومة الأخيرة التي حصلت عليها ليفيت، تراجعت وتيرة المؤتمرات الصحفية للبيت الأبيض بشكل ملحوظ. حشد فريق الإعلام كبار المسؤولين -مثل نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو- للوقوف خلف منصة التصريحات؛ وهي مشاركات تفاوتت مستويات نجاحها.







