قال إبراهيم رضائي عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في برلمان إيران، إنه يتعيّن على الولايات المتحدة إما قبول شروط الدبلوماسية الإيرانية، أو مواجهة قدراتنا الصاروخية.
وأضاف رضائي في حديث نقلته وكالة “تسنيم” للأنباء: “موقفنا تجاه الأمريكيين واضح للغاية؛ إذ يتعيّن عليهم إما الاستسلام أمام دبلوماسيينا، أو الاستسلام أمام الصواريخ الإيرانية”.
وأشار رضائي إلى أن الجانب الإيراني “ليس لديه مسار آخر ولا مقترح آخر” لتقديمّه لواشنطن.
وجاء تصريح رضائي في وقت يفرض فيه إغلاق مضيق هرمز شللا كبيرا على حركة الملاحة وصادرات الطاقة في الخليج. وكانت طهران قد نقلت عبر قطر خطة تتضمن 7 شروط أساسية تستند إلى “مذكرة تفاهم إسلام آباد” الموقعة في يونيو الماضي. وتشمل هذه الشروط: الرفع الكامل للحصار البحري الأمريكي، إلغاء العقوبات على صادرات النفط الإيراني، ووقف التدخلات العسكرية.
وتزامنا مع تصريحات رضائي هذه، خرج اللواء محسن رضائي (أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني) ليصرح بأن ترامب بات “غارقا في مستنقع” لا يستطيع فيه الحرب ولا التفاوض، مشددا على أن الخيار العسكري والقدرات الصاروخية لطهران هي البديل الوحيد للضغط إذا استمر الرفض الأمريكي.
يذكر أن ترامب طرح سابقا خيارين أمام قادة إيران: توقيع اتفاق عادل أو لا يكونوا موجودين.
وبعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد أن الحل العسكري والعقوبات لن تؤدي إلى إنهاء النزاع مع واشنطن، وذلك في وقت وصلت المحادثات الرامية إلى وقف الأعمال الحربية إلى طريق مسدود.
وعلى الرغم من إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل، وتوقيع مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو وإجراء محادثات غير مباشرة بين البلدين على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر، لم يُحرز أي تقدّم في إطار استئناف المفاوضات، في ظل تبادل التهديدات.
وقال عراقجي خلال لقائه سفراء دول أجنبية الأحد “لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة”.
وأضاف في خطاب نقله التلفزيون الرسمي “إن اختار أعداؤنا مجددا طريق المواجهة العسكرية، فسيكون ردنا أقوى من ذي قبل، ولكن إن فضلوا المسار الدبلوماسي، فإننا ما زلنا مستعدين للتوصل إلى حلّ مشرّف وعادل”.
وأكد أنّ “المفاوضات القائمة على العدالة والإنصاف وحدها ستؤدي إلى حل”.
وكانت إيران اقترحت خطة تدعو إلى وقف الأعمال الحربية في الشرق الأوسط، والإفراج عن أصول مجمّدة بقيمة 12 مليار دولار، فضلا عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأميركي على موانئها. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد طهران فتح مضيق هرمز.
ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بدأ بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.
ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح الإيراني، لكنّه ترك الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات غير المباشرة، من دون أن يستبعد احتمال استئناف الضربات.
في المقابل، قال مساعد وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الموقف الأميركي بشأن خطة طهران، وصل عبر الوسطاء وإنه قيد الدراسة والمراجعة.
ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) عنه قوله “إن الأميركيين قدموا أيضا، عبر الوسطاء، آراءهم بشأن هذا المقترح، وتخضع حاليا للمراجعة والبحث داخليا عبر القنوات المختصة”.







