سيطرت القوات الفدرالية الإثيوبية على مدينة ميكيلي عاصمة إقليم تيغراي في شمال البلاد بعد انسحاب المتمردين منه، فيما دعت أربع دول مجاورة خلال قمة في مصر إلى تسوية النزاعات الإقليمية بـ”الحلول السياسية والسلمية”.
ودخلت القوات الفدرالية ميكيلي السبت دون قتال، بعد انسحاب سلطات المتمردين ومقاتليها. وآزرت الجيش “قوة السلام في تيغراي”، وهي ميليشيا محلية مشكلة من منشقين عن جبهة تحرير تيغراي المتمردة باتوا يوالون سلطة رئيس الوزراء الإثيوبي آبيي أحمد.
وعادت الأحد خدمات الاتصالات التي كانت مقطوعة تقريبا منذ تجدد القتال في 23 أيلول/سبتمبر بين القوات الفدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تتولى إدارة الإقليم.
في الأثناء، دعت مصر وإريتريا والصومال والسودان، وهي دول مجاورة لإثيوبيا ولها خلافات معها، خلال قمة في مدينة العلمين المصرية، إلى تسوية النزاعات الإقليمية بـ”الحلول السياسية والسلمية”، وفق ما جاء في إعلان مشترك.
وشدد المشاركون في القمة في الإعلان الذي نشرته الرئاسة المصرية على “احترام السيادة واستقلال ووحدة أراضي دول المنطقة، إعلاء قيم حسن الجوار، ورفض التدخلات في الشؤون الداخلية لدول المنطقة تحت أي ذريعة، والعمل على دعم المؤسسات الوطنية وتعزيز الحلول السياسية والسلمية للنزاعات”.
ودعا إلى القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وشارك فيها رئيسا إريتريا أسياس أفورقي والصومال حسن شخ محمود، إضافة الى قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.
بالتوازي، دعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس والحوار، وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنّ “التوترات الحدودية المتنامية بين إثيوبيا وإريتريا قد تؤثر على المنطقة بأكملها.. ولا يمكن للقرن الإفريقي أن يتحمّل صراعا عسكريا آخر وأزمة إنسانية”.
وأضافت “نحثّ بشدة إثيوبيا وإريتريا على احترام سيادة جيرانهما وسلامة أراضيهم، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار”.
وتتهم إثيوبيا إريتريا ومصر والجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيغراي.
في المقابل، تُتهم إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني من العام 2023.
وشدد الإعلان المشترك الصادر في مصر على “دعم وحدة جمهورية السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، ورفض إنشاء أي كيانات موازية، وتشجيع استئناف العملية السياسية بملكية وقيادة سودانية، ودعم المؤسسات الوطنية، إضافة إلى الرفض الكامل لأي دعم للمرتزقة”.







