أعربت مصر عن استغرابها من بيان مفوضية الاتحاد الأفريقي بشأن ما وصفته بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر، مؤكدة أن الأزمة التي تشهدها إثيوبيا داخلية ولا علاقة للقاهرة بها.
يأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الإجراءات الدبلوماسية المتبادلة بين القاهرة وأديس أباباعلى خلفية التطورات في إقليم تيغراي.
ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية عن مصدر مطلع قوله إن القاهرة ترى في بيان المفوضية “محاولة غير مفهومة للزج بها في قضية إثيوبية داخلية”، مشددا على أن مصر تلتزم في سياستها الخارجية بقواعد القانون الدولي ومبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي.
وأوضح المصدر أن هذه المبادئ تشمل احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بحسن الجوار، مؤكدا أن “الأزمة الحالية في إثيوبيا هي أزمة داخلية ولا علاقة لمصر بها”.
جاء الموقف المصري ردا على بيان أصدرته مفوضية الاتحاد الأفريقي، دعت فيه إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي إجراءات أو تصريحات من شأنها زيادة التوتر وتقويض السلام والاستقرار الإقليميين.
وقالت المفوضية، في بيان لها مساء الخميس، “نحث الدول الثلاث على معالجة خلافاتها عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة والحوار السلمي”.
كما أكدت استعدادها، بالتشاور مع الدول المعنية، لدعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والتوصل إلى تسوية سلمية للخلافات.
لكن القاهرة رفضت الربط الذي أورده البيان بينها وبين الأزمة الإثيوبية، محذرة من الانسياق وراء ما وصفه المصدر المصري بمحاولات صرف الانتباه عن “الدوافع الداخلية الحقيقية” لما يحدث في إثيوبيا.
وأضاف أن مثل هذه التحركات لن تساعد في تهدئة الأوضاع في دولة أفريقية شقيقة تحتاج إلى دعم المفوضية الأفريقية للخروج من دوائر الصراعات المزمنة التي تعاني منها.
يتزامن هذا التوتر مع سلسلة من الإجراءات الدبلوماسية المتبادلة بين إثيوبيا ومصر وإريتريا.
فقد أعلنت إثيوبيا دبلوماسيا مصريا، هو أحمد محرم أحمد سليمان، “شخصا غير مرغوب فيه”، وأبلغت السفارة المصرية في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة.
وقالت الخارجية الإثيوبية إن القرار اتخذ وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، من دون أن تقدم سببا للخطوة.
وبعد ذلك، أعلنت مصر، تطبيقا لمبدأ المعاملة بالمثل، اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة شخصا غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.







