قال الملياردير الأميركي بيل غيتس، الشريك المؤسس لمايكروسوفت، إن الذكاء الاصطناعي قد يكون في نهاية المطاف مسؤولا عن “مليار حالة وفاة”، داعيا إلى تنظيم هذه التكنولوجيا.
وفي معرض رده على سؤال في مقابلة مع قناة إن بي سي، بثت الجمعة، عما إذا كان يعتقد أن الذكاء الاصطناعي قوي بما يكفي للقضاء على البشرية بأكملها، قال قطب التكنولوجيا: “الذكاء الاصطناعي قوي بالتأكيد بما يكفي لتحريك الأحداث، التي يمكنها كما تعلمون، أن تتسبب في مليار حالة وفاة”.
وأضاف غيتس: “لم يشهد التاريخ قط سلاحا لديه قوة الجمع بين أصحاب النوايا السيئة واستخدامهم لأحدث أدوات الذكاء الاصطناعي “.
وعند سؤاله عما إذا كان يعتقد أن التشريعات ضرورية لتنظيم الذكاء الاصطناعي، قال غيتس: “لا يعتقد أحد أن التنظيم الذاتي كافٍ”.
وأضاف: “تحتاج إلى جهات إنفاذ القانون وساسة لبحث كيفية تحديد ليات الحماية والمراقبة”.
وقد انتقد المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت بيل غيتس شركات التكنولوجيا، قائلا إنها تعمل على تقليل المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي على البشرية.
وفي مقال نشره على موقعه الشخصي على الإنترنت الأربعاء، دعا المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت الحكومات إلى اتخاذ خطوات فورية لتنظيم هذه التكنولوجيا القوية قبل أن تسبب ضررا لا رجعة فيه.
وفي المقال، أشار غيتس إلى 3 تحديات رئيسية، وهي تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف، وقدرته على تمكين الناس من إلحاق المزيد من الضرر، بما في ذلك صنع الأسلحة البيولوجية وفيروسات الكمبيوتر، والضرر الذي يمكن أن يلحقه بالعلاقات الإنسانية وتنمية الطفولة.
وقال غيتس إنه قرر الإعلان عن مخاوفه لأن الذكاء الاصطناعي يتحسن بشكل أسرع مما كان متوقعا، ولأن صناعة التكنولوجيا تخلت إلى حد كبير عن الحذر الذي كانت تدعو إليه في السابق.
وكتب: “سيكون الذكاء الاصطناعي إما أعظم معادل تم اختراعه على الإطلاق، أو أسوأ مصدر للظلم.. إن التحدي هائل.. وحتى في ظل أفضل الظروف، فإن الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي الجديد سيكون من أكثر الأوقات اضطرابا في تاريخ البشرية”.
وانتقد غيتس بشدة قادة قطاع التكنولوجيا والحكومات لعدم استعدادهم لمواجهة هذه التحديات. وكتب: “لا توجد خطة لتسهيل الانتقال إلى عصر الذكاء الاصطناعي”.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن غيتس قوله إن تنظيم الذكاء الاصطناعي سيتطلب تطوير هيئات محلية ودولية جديدة. وعلى المستوى العالمي، قال إن الجهود يمكن أن تستفيد من أمثلة مثل عمليات التفتيش على الأسلحة النووية ولوائح الطيران والجهود المبذولة لحماية طبقة الأوزون.
وكتب غيتس: “لم يتم تصميم أي من مؤسساتنا الحالية للتعامل مع التكنولوجيا التي تنتشر بسرعة كبيرة وتمس أجزاء كثيرة من حياتنا. لذلك سنحتاج إلى تأسيس مؤسسات جديدة”.







