إنها القيامة آتية بكل المقاييس ..وللقيامة دلائل وتضاريس ..إنه اليوم الذي لن ينفع فيه الندم ولا الأحاسيس ..فالترامبية هيأت الجيوش بما فيها من طائرات وتقنيات وغواصات نووية وجواسيس .. ودولاً تابعة وقومياتاً صاغرة صاغية وطواويس …
فالجهوزية لساعة الصفر فاقت كل المقاييس ، حيث بدى هذا العتريس كما سلطان الأرض والسماء وبلمح البصر يمحي دولاً وأقاليم ومملكات ومتاريس …يؤلف مجلساً للسلام أعضائه خليطاً من زعماء دول ورؤساء حكومات وحتى مطلوبين للعدالة ومحابيس .. ولكي تكون عضواً ما عليك إلا أن تدفع ثمن الدخول باهظاً في العلن أو في الكواليس ..فلله درك يا ترامب ما أوقحك وأنت تجسد صورة الشيطان الأكبر بين الأباليس ..ما همتك قوانين ولا قيماً للإنسانية ولا دساتيراً كتبها من الرومان القدامى قيصراً قسيس ..تعتقل وتهين رئيس دولة كان هرماً فرعوناً في وطنه بل رمسيس ..تصفح عن من تشاء وترش العطر على من تشاء حتى ولو كان في الإرهاب الأمير الجليس ..لله درك يا ترامب فأنت بأفعالك وحركاتك أقرب لأن تكون آلهة واحدةً .. لا رئيس…
الإفرنج والتتر والروم والغجر والعرب والعجم كلها أمم .. وما أجملهم وهم يعيشيون حياة الغنم على وقع موسيقى الألم ، حيث الخنوع نغم والتبعية نغم والعبودية نغم ..يعبدون بعد الله ال( نعم ) لا يعرفون الرفض ولا ال( لا )، ولا الخجل ولا العشم .. هي القيم نعرفها ونرفعها لا لنحميها ولا لنعمل بها ولا لنكتبها بالحبر بالقلم ، بل لندفنها حيّة لتبقى شاهدة قبراً أثراً في وشم ..هكذا نبدو نحن عندما يستفحل فينا الورم ، حيث الحضيض يُوصف بالقمم والأذى يوصف بال( نِعَمْ ) والكفر ليس َإلا وَهَمْ …
بين المعقول والمجهول نقف جميعاً في ذهول .. فالخرائط ستتغير والدول منها ما سيزول ومنها ما سيكبر ومنها ما سيصغر ، وللفناء يمكنه أن يؤول .. فسايكس بيكو سيذهب بلا عودة وسيكتب عليه الأفول ، وسنرى إسرائيل الكبرى من البحر إلى النهر قد أصبحت واقعاً كما السيف المسلول.. إسرائيل ستكون الدولة العظمى هي الأقوى والأقدر شرقاً وغرباً وعرضاً وطول ..هكذا ستدور الأرض دورتها وتنتفي كل الحلول .. ففلسطين وقدسها بقدسيتها ستصبح من المنسيات ، وذكرى إحتفالية تدق لها المزامير والطبول.. أما سوريا ولبنان والأردن والعراق فحدث بلا حرج ، حمُصّْ مخلوط بالفول دوبلات ومحميات وأقليات ولكل منها وفيها مندسون تارةِ وتارةِ أخرى فلول .. العصبية القبلية لها كل القبول والطائفية والمذهبية لها الكلمة العليا ولها الختام في الفعل والقول ..أما التبعية والعبودية فتراها هناك في المدن والساحات والجبال والسهول ..هي إيران ستعود لماضيها يحكمها باشا أو زغلول لا لعمامات الفقيه ، ولا لسياسات الممانعة وحكومات الشمول .. أما مصر العدية ستكون هناك أم للدنبا لكن مربضاً للنعامات لا للخيول.. والسودان سيبقى مرتعاِ للقتل والدمار ، لحالٍ معاقٍ مسكونٌ بالعتمة مشلول …
ايران ليست إلا وسيلة وليست غاية .. وإسرائيل هي الحكاية كل الحكاية …فإما أن تسود وتمتلك ما للإقليم من حدود وجباية ، وإما ستكون هناك كما لكل شيءٍ بداية ..هناك لا بد لهذه البداية نهاية …
السناريوهات كثيرة والأمطار غزيرة ، والأمثلة تتمثل بحرب فيتنام وحرب أفغانستان وإحتلال العراق والحرب الروسية الأوكرانية ، وحتى تجربة هوريشيما ليست مستبعدة ، ولما لا والكرة الأرضية بحاجة إلى تناقص بشري عددي بسكانها ، وهذا ما يسعى له الكثيرون ويعملون على ترسيخه، وكورونا ما كانت إلا محاولة جادة لقتل الكثير من الناس .. فهل ياترى سنرى فيروس جديد أقوى وأفتك من كورونا يغير الجغرافيا والديموغرافيا ؟؟؟ وعلى مَنْ من الشعوب أو الأمم ستكون قرعة الفناء هذه؟؟؟؟ أم أن هناك حرب نووية ستأكل الأخضر واليابس ولا تستثني أحداً بشراً وحجر …!!!
إن قادم الأيام تنذر بالخطر .. وهل سنرى هناك مهتدي منتظر ، أم سنرى كسوفاِ للشمس والقمر وتنتهي الحياة البشرية بلمحة بصر .. أم سيعم السلام والأمن والأمان على مدى النظر ..إنها الأقدار كلها في قدر، فإما أن تعطي لقيصر ماله أو أن تضربه بألف حجر .
رياض مرعي






