نقلت وكالة رويترز، اليوم الأحد، عن مصادر مطلعة أن مارك سافايا الذي عينه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مبعوثا خاصا للعراق قبل 4 أشهر لم يعد يشغل هذا المنصب، وسط ترجيحات بأن توم براك قد يحل مكانه.
ويأتي التغيير وسط تنامي التوتر بين واشنطن وبغداد بسبب المساعي الأمريكية لمنع وصول رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي إلى رئاسة الوزراء بذريعة الحد من النفوذ الإيراني في السياسة العراقية.
وكان سافايا، وهو رجل أعمال عراقي أمريكي، من بين عدد قليل من الأمريكيين العرب الذين عينهم ترمب في مناصب عليا.
“سوء إدارة”
ولم يتضح على الفور ما الذي دفع سافايا إلى مغادرة المنصب، أو ما إذا كان سيتم تعيين بديل له.
لكن أحد المصادر أشار، في حديث مع رويترز، إلى “سوء إدارة” سافايا لمواقف رئيسية، بما في ذلك فشله في منع ترشيح المالكي لمنصب رئيس الوزراء، وهي خطوة حذر ترمب بغداد منها علنا.
ونفى سافايا، الذي تواصلت معه رويترز يوم الخميس، أي تغيير في منصبه، قائلا إنه لا يزال يعمل على الإجراءات الإدارية اللازمة لتولي المنصب رسميا. وأضاف أنه يتوقع انتهاء هذه العملية قريبا.
ولم يعد حساب سافايا على منصة إكس الذي كان نشطا حتى وقت قريب، متاحا منذ يوم الخميس.
لا رد
ولم يرد على رسائل المتابعة التي أرسلتها رويترز يومي الجمعة والسبت، والتي طلبت منه فيها توضيح ما إذا كان لا يزال يشغل منصبه، وشرح سبب إغلاق حسابه على إكس.
وكان اختيار سافايا، الذي كان يدير مشروعا تجاريا للقنب في ديترويت ويرتبط بعلاقات وثيقة مع ترمب، مفاجئا لمنصب المبعوث لأنه يفتقر إلى الخبرة الدبلوماسية.
ولم يسافر إلى العراق رسميا منذ تعيينه في هذا المنصب، وفقا لمصدرين نقلت عنهما رويترز.
وكان من المقرر أن يزور سافايا العراق ويعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين يوم الجمعة الماضي، لكنه ألغى هذه الاجتماعات فجأة، وفقا لما ذكره مسؤولان عراقيان.
براك مرشحا
ويُعتقد أن توم براك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، الذي سافر إلى أربيل قبل أيام للقاء وفد من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، سيتولى حقيبة العراق في وزارة الخارجية، وفقا لما نقلته رويترز.
وتأتي هذه الأنباء بعد أيام من تحذير ترمب للعراق بأنه إذا اختار المالكي مجددا رئيسا للوزراء، فإن واشنطن لن تقدم أي مساعدة للحكومة العراقية.







