شاركت عارضة الأزياء العالمية الأميركية من أصول فلسطينية بيلا حديد في فعالية “فنانون من أجل الإغاثة” (Artists for Aid)، التي أُقيمت هذا الأسبوع في مدينة لوس أنجلوس، وخصصت عائداتها لدعم الجهود الإنسانية في كل من فلسطين والسودان، حيث جرى توزيع ريع الحفل مناصفة بين صندوق إغاثة أطفال فلسطين وجمعية الأطباء الأميركيين السودانيين.
وقدمت بيلا حديد الحفل إلى جانب الممثل الأميركي التشيلي بيدرو باسكال، المعروف بدعمه للقضايا الإنسانية، فيما تولى تنظيم الفعالية الشاعر الكندي السوداني مصطفى الأحمد.
وخلال كلمتها، أوضحت بيلا حديد أن تنظيم الفعالية جاء تعبيرا عن التضامن مع الشعبين الفلسطيني والسوداني في ظل ما يواجهانه من أوضاع إنسانية متدهورة، مشيرة إلى معاناة عائلات تعيش فقدانًا ونزوحًا وجوعًا وعنفًا.
وأكدت أن مجرد تذكّر هذه العائلات والحديث عنها يُعد شكلًا من أشكال المقاومة، معتبرة أن التذكير بوجودهم وحكاياتهم هو بداية لحمايتهم من محاولات المحو.. وأضافت أن أقل ما يمكن فعله هو الاستمرار في التعبير والدعم، والتأكيد على أن هذه الشعوب مسموعة وغير منسية، واصفة ذلك بأنه من أهم ما يمكن تقديمه في عالم اليوم.
واختتمت كلمتها بدعوة إلى مواصلة رفع الأصوات والتأكيد على الوقوف إلى جانب العائلات والأطفال في فلسطين والسودان.
وحرصت بيلا حديد على مشاركة متابعيها أجواء الحدث، فنشرت مجموعة صور عبر خاصية القصص المصورة على حسابها في إنستغرام، وظهرت بإطلالة بسيطة ذات دلالات رمزية، ارتدت خلالها قميصًا أسود بطباعة غرافيك تتوسطها وردة باللونين الأحمر والأخضر، ونسقته مع بنطال أسود، فيما لفتت الأنظار بارتدائها الكوفية الفلسطينية، التي أضفت على إطلالتها بعدًا ثقافيًا ورسالة واضحة تؤكد استمرار دعمها للقضية الفلسطينية.

ونجح منظمو فعالية “فنانون من أجل الإغاثة” في جمع 5.5 ملايين دولار، خُصصت بالكامل لدعم صندوق إغاثة أطفال فلسطين وجمعية الأطباء الأميركيين السودانيين.
وشهدت الفعالية مشاركة نحو 20 فنانًا، من بينهم أليكس جي، ودانيال سيزر، ولوسي داكوس، إلى جانب حضور آلاف الأشخاص، من بينهم أفراد من عائلة بيلا حديد، وهم شقيقاتها ألانا ومارييل وأنور حديد. ويُعد هذا الحدث الثالث من نوعه بعد فعالية أقيمت في نيوارك بولاية نيوجيرسي وأخرى في لندن.
وعقب ختام الأمسية، أصدر صندوق إغاثة أطفال فلسطين بيانًا مشتركًا مع بيلا حديد وجمعية الأطباء الأميركيين السودانيين، أعرب فيه عن اعتزازه بالمشاركة في هذا الحدث الإنساني.
وجاء في البيان أن الأمسية شكلت لحظة استثنائية جسدت كيف يمكن للتضامن العالمي أن يتحول إلى أثر ملموس، حاملة رسالة رعاية وأمل للأطفال الذين عانوا ظروفًا قاسية في فلسطين والسودان.







