مورغان أورتاغوس (مواليد 10 يوليو 1982) سياسية أميركية، تنتمي للحزب الجمهوري الأمريكي، حيث عينها الرئيس الأمريكي دونالد ، في 3 يناير 2025، نائبًا للمبعوث الرئاسي الخاص للسلام بالشرق الأوسط، تحت إشراف المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
مورغان أثارت جدلا واسعا بعد تسرب قصة إرتباطها برجل أعمال لبناني أنطون صحناوي ، حيث أفادت تقارير إعلامية بأن مورغان أورتاغوس، الدبلوماسية الأميركية المقربة من الرئيس دونالد ترامب، انفصلت مؤخرًا عن زوجها اليهودي وبدأت علاقة عاطفية جديدة مع رجل أعمال لبناني، ما أثار اهتمامًا إعلاميًا واسعًا في الأوساط السياسية.
وقد ذكرت صحيفة ديلي ميل أن أورتاغوس (43 عامًا) دخلت في علاقة مع أنطون صحناوي (53 عامًا)، وهو اقتصادي ومنتج سينمائي وناشر، ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة عدد من البنوك في لبنان وقبرص والأردن وموناكو.. وأوضح مصدر مقرب من أورتاغوس أن العلاقة بدأت بعد الانفصال الرسمي، وتم الإعلان عنها عبر القنوات المعتمدة ووفقًا للأنظمة الحكومية المعمول بها.
وبحسب التقارير، تقدمت أورتاغوس بطلب الطلاق في نوفمبر الماضي من زوجها رجل الأعمال جوناثان وينشتاين، الذي تزوجته عام 2013 في مراسم أشرفت عليها القاضية الراحلة في المحكمة العليا الأميركية روث بادر غينسبورغ، وللزوجين طفلة تُدعى أدينا.
وبدأت أورتاغوس مسيرتها المهنية في السلك الدبلوماسي الأميركي ضمن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، ثم شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب. وفي بداية ولايته الثانية، عملت نائبة للمبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قبل أن تتولى لاحقًا منصب مستشارة في بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة..كما سبق لها العمل كمحللة سياسية في شبكة “فوكس نيوز”.
أما أنطون صحناوي، وهو مسيحي لبناني ومنحدر من سلالة الأمير بشير الشهابي الثاني، فقد نشأ في بيروت وانتقل لاحقًا إلى الولايات المتحدة حيث درس إدارة الأعمال والمصارف.
يترأس بنك SGBL اللبناني، الذي تُقدَّر أصوله بنحو 26 مليار دولار، وقد وسّع نشاطه إلى عدد من الدول بينها فرنسا وأبوظبي وقبرص والولايات المتحدة.
ويأتي ذلك في ظل خلفية قانونية مثيرة للجدل، إذ كانت قد رُفعت في عام 2019 دعاوى قضائية فدرالية في الولايات المتحدة ضد بنك SGBL وبنوك لبنانية أخرى، بتهم تتعلق بتقديم خدمات مالية لحزب الله خلال الفترة بين عامي 2004 و2011.. ونفى البنك هذه الاتهامات، كما رفض مقربون من صحناوي تلك الادعاءات، مؤكدين أنه لا تربطه أي علاقة بالحزب.
“مورغان أورتاغوس وأنطون صحناوي: هل أطاح إيصال «الألماس» بموفدة ترامب إلى لبنان؟”

كيف تسرب الخبر ؟
فقد شعلت صورة إيصال شراء من متجر «تيفاني آند كو» في نيويورك موجة جدل واسعة، بعدما ظهر على الورقة اسمان: اسم الدبلوماسية الأميركية مورغان أورتاغوس في خانة العميل، واسم رجل الأعمال اللبناني أنطون صحناوي في خانة حامل البطاقة التي سُدّد عبرها المبلغ.
ومع اتساع تداول الصورة، تحولت القضية على حسابات أميركية من «تفاصيل شراء» إلى أسئلة سياسية وأخلاقية عن حدود العلاقات الشخصية والهدايا في دوائر الدبلوماسية، خصوصاً مع حساسية الدور الذي تُربط به أورتاغوس في الملف اللبناني، وما يُطرح عن علاقة صحناوي نفسه بحزب الله.
يُظهر الإيصال، المؤرّخ في 14 كانون الأول 2025، والصادر عن المتجر الرئيسي لتيفاني على الجادة الخامسة في نيويورك، اسم «Ortagus Morgan» بوصفه الإسم المرتبط بالعملية، ويعرض سلعتين فاخرتين : ساعة بلاتين قياس 36 ملم قُدّرت قيمتها بـ43 ألف دولار، وقلادة ألماس من البلاتين بقيمة 12 ألف دولار، بمجموع 55 ألف دولار قبل الضريبة.
وجرى تقسيم المبلغ النهائي البالغ 59,881.25 دولاراً على دفعتين عبر «ماستر كارد»، مع ذكر اسم صحناوي بوصفه حامل البطاقة.. وقد تمت العملية قبل عيد الميلاد بقليل، ما غذّى التكهنات بأن هذه القطع كانت هدايا في ظل العلاقة المتداولة عنهما.
“الملف وُصف داخل دوائر الإدارة بأنه «خطير للغاية»، بما يجعل القضية،
قابلة للتحول إلى أزمة أخلاقية ودبلوماسية تتجاوز حدود الإيصال نفسه، وتلامس سؤال تضارب المصالح في إدارة ملف لبنان !”
فتح تحقيق؟
في موازاة ضجة الإيصال، برزت زاوية أخرى غذّت القصة سياسياً داخل واشنطن، إذ نشرت الصحافية الأميركية لورا لومر على منصة «إكس» ما قالت إنه «سبق صحافي»، مفاده أن الإدارة الأميركية قررت وضع أورتاغوس في «إجازة إدارية» وتجميد مهامها مؤقتاً، بالتزامن مع فتح تحقيق داخلي يتصل بما وصفته لومر بأنه «أنشطة مزعومة» جرت خلال فترة عمل أورتاغوس ضمن بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وبصلةٍ بمواطن لبناني.
وأضافت لومر أن الملف وُصف داخل دوائر الإدارة بأنه «خطير للغاية»، بما يجعل القضية، قابلة للتحول إلى أزمة أخلاقية ودبلوماسية تتجاوز حدود الإيصال نفسه، وتلامس سؤال تضارب المصالح في إدارة ملف لبنان.
علاقة مورغان أورتاغوس وأنطون صحناوي
أنطون صحناوي، البالغ 53 عاماً، هو رجل أعمال وُلد في بيروت ويشغل منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«سوسيتيه جنرال دي بانك أو ليبان» (SGBL)، وهي مجموعة مصرفية دولية كبرى.. وهو أيضاً منتج أفلام وراعٍ للفنون وله صلات وثيقة بالنخبة المالية في لبنان.
إلا أن صحناوي واجه اتهامات خطيرة، من بينها تحقيق في محاكم أميركية بشأن ما إذا كان قد قام بتبييض أموال لصالح حزب الله عبر مصرفه (قضية بارتليت ضد بنك سوسيتيه جنرال في لبنان (SGBL) وآخرين، وقضية «ليلشوك ضد SGBL»).
كما اتُّهم أيضاً بتحقيق مكاسب عبر مخططات مالية مثيرة للجدل مرتبطة بحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، وهو معروف بنشاطه في الضغط ضد الإصلاحات المصرفية.
وبشكل متناقض، ظهر أنطون صحناوي في فعاليات عامة داعمة لمبادرات أميركية إسرائيلية، بما في ذلك صور له مع أورتاغوس ودبلوماسيين آخرين وهم يرتدون رموزاً مؤيدة لإسرائيل، في وقت ينهار فيه الاقتصاد اللبناني.
أما أورتاغوس، البالغة 43 عاماً، وهي متحدثة سابقة باسم وزارة الخارجية الأميركية خلال إدارة ترامب ومساهمة في «فوكس نيوز»، فقد جرى تعيينها في منصبها الحالي عام 2025 للتركيز على لبنان وسط استمرار التوتر مع حزب الله وجهود إعادة الإعمار بعد الحرب.
وتقول شائعات في أميركا بأنها تعيش منفصلة عن زوجها، جوناثان واينبرغر، وهو محامٍ أميركي، وعن ابنتهما الصغيرة في الولايات المتحدة، بينما تكثر من السفر إلى لبنان.
وقد ترددت شائعات عن علاقتها بأنطون صحناوي منذ منتصف 2025، مع تقارير تشير إلى أنها تقدمت بطلب طلاق لمتابعة تلك العلاقة.

لماذا قد يشعل «الإيصال» أزمة؟
هذا التطور يفاقم المخاوف داخل أوساط الحكومة الأميركية بشأن احتمال حصول مخالفات أخلاقية.. فموقع أورتاغوس يتضمن مفاوضات حساسة تتعلق بنزع سلاح حزب الله وسيادة لبنان، وهي ملفات قد يخلق فيها نفوذ أنطون صحناوي، بوصفه شخصية مصرفية محورية يُزعم ارتباطها بشبكات مرتبطة بالجماعة، تضارباً مباشراً.
ويقول منتقدون إن مثل هذه التشابكات الشخصية تقوّض صدقية الولايات المتحدة في المنطقة، خصوصاً في ظل تقارير عن جهود ضغط قام بها صحناوي ودور مصرفه في الأزمة المالية اللبنانية.
ولم يعلّق أي من أورتاغوس أو صحناوي علناً على الإيصال أو الاتهامات. كما لم ترد وزارة الخارجية الأميركية وبعثة الأمم المتحدة على طلبات توضيح من وكالة «أسنا».
وحتى الآن، لم تؤكد مؤسسات إعلامية كبرى القصة كاملة خارج مصادر محافظة، لكن الضجة على وسائل التواصل والوثائق المسرّبة تشير إلى أن الأمر قد يتصاعد إلى فضيحة كاملة.. وتفيد المعلومات بأن تحقيقات جارية لتقييم أي تأثير محتمل على الجهود الدبلوماسية المستمرة.
وللمفارقة، كشفت قناة «الجديد»، مؤخرا، أن «أورتاغوس لن تحضر اجتماع الميكانيزم، ولم يتضح بعد ما إذا كانت ستستمر في مهمتها».







