أصدرت محكمة الجنايات العليا الأولى في مدينة يالوفا التركية حكما بالسجن المؤبد المشدد على توغيان أولكيم ابنة المطربة غللو بعد إدانتها بقتل والدتها عمدا مع سبق الإصرار.
وجاء هذا الحكم خلال الجلسة الثانية من المحاكمة، ليشكل نقطة تحول في القضية التي شغلت الرأي العام التركي منذ وفاة المطربة في 26 سبتمبر 2025 بمنطقة “تشينارجيك” في يالوفا، وسط ظروف غامضة أثارت تساؤلات واسعة.
وقد تم إعلان وفاة الفنانة غُل توت، المعروفة باسمها الفني “غُللو”، عن عمر 51 عاما، إثر سقوطها من شرفة منزلها في الطابق الخامس بمدينة تشينارجك بولاية يالوفا.
وفق بيان رسمي صادر عن ولاية يالوفا، تلقت السلطات بلاغا عند الساعة 01:28 فجرا يفيد بوقوع “سقوط من علو” في حي هارمانلار.. وعند انتقال الفرق الطبية والأمنية إلى الموقع، تبين أن الفنانة غُللو فقدت حياتها على الفور. وتم نقل جثمانها إلى مشرحة مستشفى يالوفا للتعليم والبحث لإجراء الفحوصات اللازمة.
وبتعليمات من النيابة العامة، تم فتح قسم شرطة تشينارجك تحقيقا موسعا في الحادث تحت مسمى “سقوط من ارتفاع”، وذلك للتأكد من ملابساته وما إذا كانت هناك أي شبهة جنائية.

وقد استمعت المحكمة إلى مرافعات الأطراف ومناقشات ملف القضية قبل النطق بالحكم، الذي جاء متوافقا مع مطالب النيابة العامة التي طلبت توقيع أقصى العقوبة على المتهمة.
وخلال جلسات المحاكمة، أنكرت “غولتر” التهم المنسوبة إليها، مؤكدة براءتها من قتل والدتها. وروت أنها كانت تدير ظهرها لحظة وقوع الحادثة، وأنها سمعت صوتا عاليا قبل أن تكتشف اختفاء والدتها من المكان.

كما بررت رسالة سابقة أرسلتها لصديقها ذكرت فيها أن والدتها على وشك الانتحار، بأنها كانت مجرد مزحة، نافية أن تكون دليلا على علمها المسبق بالحادثة. ونفت أيضا أي صلة لها بقاتل مأجور أو تعمد تعطيل كاميرات المراقبة في المنزل، مؤكدة عدم وجود خلافات بينها وبين والدتها.
وُلدت غُل توت عام 1973 في حي قاسم باشا بمدينة إسطنبول، وبدأت مسيرتها الفنية مبكرا، حيث اعتلت خشبة المسرح وهي في سن الـ15 عام 1988، لتغني في قاعات الأفراح والمناسبات.
وقد اشتهرت في تسعينيات القرن الماضي كواحدة من أبرز الأصوات في موسيقى الأرابيسك والفانتازي، وحققت نجاحا لافتا بأغنياتها ذات الإيقاعات الرومانية المميزة، مما جعلها من أكثر المطربات شعبية في تركيا.
ومن أبرز أغانيها التي لاقت رواجا واسعا: “صرتَ كل شيء بالنسبة لي”، “قبل أن يحلّ الصباح”، ” لم تكن تستحقّ” “لن تستطيع أن تنساني”، و”يكفيني وجودك”.







