أعلن الرئيس السنغالي الأسبق ماكي سال عزمه المضي قدما في ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة خلفا للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، وذلك رغم فشله في الحصول على تأييد دول الاتحاد الأفريقي، بحسب ما أفاد به فريق اتصالاته.
وكانت 20 دولة عضوا في الاتحاد الأفريقي قد أبدت اعتراضها على ترشح سال، الذي تولى رئاسة السنغال بين عامي 2012 و2024، في ظل غياب دعم بلاده لترشحه. وقد طرح مشروع القرار الداعم لترشحه على الدول الأعضاء البالغ عددها 55 دولة وفق إجراء “الموافقة الضمنية”، غير أن نسبة الاعتراضات تجاوزت الثلث المسموح به.
بيد أن فريق اتصالات سال أوضح لاحقا أن مصر وليبيريا تراجعتا عن موقفيهما، وانسحبتا من قائمة الدول المعترضة. وبذلك، أصبح عدد الدول المحافظة على اعتراضها 13 دولة، في حين طلبت 5 دول أخرى تمديد مهلة الإجراء، ليبلغ مجموع الدول المتحفظة 18 دولة. وخلص البيان إلى أن “ترشح الرئيس سال لا يزال قائما “، مشيرا إلى أن بوروندي، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأفريقي، هي من تقدمت باقتراح ترشيحه.
وقد أعلن الرئيس السنغالي السابق ماكي صال رسميا ترشحه لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، ليصبح أحد أبرز الأسماء الأفريقية في المنافسة على قيادة المنظمة الدولية بعد انتهاء ولاية أنطونيو غوتيريش نهاية العام الجاري.
وأبلغت بوروندي الأمم المتحدة رسميا في الثاني من مارس/آذار 2026 بترشيح صال، مستوفية بذلك شرط أن يتقدم أي مرشح عبر دولة عضو. وقد جاء الإخطار باسم الرئيس البوروندي إيفاريست نداييشيمي، بصفته رئيس الاتحاد الأفريقي الحالي، في إشارة إلى دعم قاري واسع لترشيح صال.
وقاد صال السنغال بين عامي 2012 و2024، ويُنظر إلى ترشحه باعتباره محاولة لإبراز الحضور الأفريقي في مؤسسة طالما هيمنت عليها التوازنات الإقليمية، وسط دعوات متزايدة لمنح الفرصة لقيادة من أمريكا اللاتينية أو أفريقيا، بل أيضا لتعيين أول امرأة في هذا المنصب الأممي.
وينضم صال إلى قائمة متنامية من المرشحين، بينهم الدبلوماسي الأرجنتيني رافائيل غروسي، المدير الحالي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والرئيسة التشيلية السابقة ميشيل باشليه التي تحظى بدعم مشترك من تشيلي والبرازيل والمكسيك. ويعكس هذا التنوع رغبة الدول الأعضاء في تعزيز الشفافية وتوسيع قاعدة الاختيار.
اتهامات قضائية تطال سال
وعلى الصعيد الداخلي، يواجه سال اتهامات جدية من السلطات السنغالية الحالية التي أفرزتها انتخابات 2024، إذ يحمله كل من الرئيس باسيرو ديوماي فاي ورئيس وزرائه عثمان سونكو مسؤولية الفشل في إدارة شؤون البلاد.. ويأخذون عليه تحديدا قمع الاحتجاجات السياسية التي أسفرت عن عشرات القتلى بين عامي 2021 و2024، فضلا عن إخفاء بيانات اقتصادية حساسة تتعلق بالدين العام.
وكانت الأمم المتحدة قد وجّهت في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء تدعوها إلى ترشيح مرشحين لمنصب الأمين العام، على أن يباشر الأمين العام الجديد مهامه في الأول من يناير/ كانون الثاني 2027.
ووفق الأعراف المعمول بها، لا يشترط أن تتقدم الدولة الأصلية للمرشح بترشيحه، إذ يكفي أن يقدم من قبل أي دولة أو مجموعة دول أعضاء.







