نفى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اتهامات وُجّهت لبلاده بتزويد إيران بمعلومات استخباراتية، مؤكدا في الوقت ذاته أن موسكو تتصرف بموجب اتفاق للتعاون العسكري والتقني وقّعته مع طهران.
وقال لافروف في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي: “نرفض الاتهامات بتزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية”، موضحا أن روسيا وإيران تربطهما اتفاقية تعاون عسكري تقني، وأن بلاده زودت طهران بأنواع معينة من المنتجات العسكرية.
وشدد الوزير الروسي على أن إحداثيات القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط معروفة للجميع، ووصفها بأنها “معلومات عامة ومتاحة”، مضيفا: “لستُ متفاجئا من إقدام إيران على مهاجمتها”.
وكانت وسائل إعلام غربية، من بينها صحيفة “فايننشال تايمز”، قد ذكرت أن موسكو قدمت دعما استخباراتيا لطهران شمل صور أقمار صناعية وبيانات مكنتها من استهداف مواقع أمريكية، وهو ما اعتبره مسؤولون غربيون مؤشرا على أن التدخل الروسي لا يقتصر على تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية، بل يمتد إلى دعم استقرار النظام سياسيا.
كما أفادت الصحيفة البريطانية -نقلا عن تقارير استخباراتية غربية- بأن روسيا تقترب من إتمام إرسال شحنات إلى إيران تشمل طائرات مسيّرة وأدوية ومواد غذائية، ضمن مساعي دعمها لطهران خلال الحرب المستمرة منذ شهر.. إلا أن موسكو نفت صحة تلك التقارير، حيث وصف المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف تلك الأنباء بأنها “عارية عن الصحة”.
مكاسب روسيا من الحرب
ومثّل اندلاع الحرب على إيران فرصة كبيرة لروسيا إذ قل الضغط الاقتصادي عليها بسبب انتعاش أسعار النفط، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز من قِبل إيران.
ويشار إلى أن روسيا وإيران وقّعتا اتفاقية شراكة إستراتيجية العام الماضي، إلا أنها لم تُلزم أيًّا من الطرفين بالدفاع عن مصالح الآخر.






