أعربت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الثلاثاء عن غضبها إزاء انطلاق المناورات العسكرية المشتركة السنوية بين سيول وواشنطن، منتهزةً الفرصة لانتقاد الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وكانت كوريا الجنوبية وحليفتها الولايات المتحدة قد أطلقتا الاثنين مناوراتهما العسكرية الربيعية السنوية التي أُطلق عليها اسم “درع الحرية” ومن المتوقع أن تستمر حتى 19 آذار/مارس، بمشاركة نحو 18 ألف جندي كوري جنوبي، بالإضافة إلى عدد غير معروف من القوات الأميركية.
وأشارت كيم يو جونغ، المقربة من شقيقها، وهي شخصية نافذة في النظام الكوري الشمالي، إلى أن هذه المناورات تجري “في وقت حرج يشهد انهيارا سريعا للمنظومة الأمنية العالمية، واشتعالا للحروب في أنحاء متفرقة من العالم”.
وعزت كيم يو جونغ هذا الوضع إلى “أفعال طائشة من بلطجية دوليين”، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل.
ودانت كيم يو جونغ الثلاثاء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، واصفةً إياها بأنها “عمل عدواني غير قانوني” يكشف عن طبيعة واشنطن “البلطجية”.. وكانت بيونغ يانغ قد انتقدت هذه الضربات بعبارات مماثلة الأحد.
وبحسب شقيقة كيم جونغ أون التي نقلت تصريحاتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، فإن المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة “قد تكون لها عواقب وخيمة لا يمكن تصورها”.
ولطالما أثارت هذه المناورات غضب كوريا الشمالية التي ترى فيها استعدادات لغزو محتمل. ونظرا لعدم توقيع معاهدة سلام رسمية عقب نزاع 1950-1953، لا تزال الدولتان الجارتان في حالة حرب من الناحية الفنية.
وقد رقيت شقيقة الزعيم الكوري الشمالي مؤخرا إلى منصب رئيسة إدارة الشؤون العامة للحزب الحاكم، وذلك خلال مؤتمر الحزب الذي يعقد كل خمس سنوات.
لطالما كانت كوريا الشمالية والولايات المتحدة خصمين لدودين، إلا أن واشنطن أطلقت في الأشهر الأخيرة مبادرة لإحياء المفاوضات رفيعة المستوى مع بيونغ يانغ، مؤكدة إمكانية عقد قمة هذا العام بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون.
وبعد تجاهل هذه المؤشرات على الانفتاح إلى حد كبير، صرّح كيم جونغ أون في أواخر شباط/فبراير بأن البلدين يمكنهما “التعايش بشكل جيد” إذا ما اعترفت واشنطن بوضع بيونغ يانغ النووي. كما رفض بشدة مبادرات الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الذي كان يدعو إلى استئناف الحوار الثنائي.







