أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الأربعاء، أنه لن يدخر جهدا لوقف الحرب وعودة النازحين وحماية لبنان، ودعا إلى تسريع الاستجابة لاحتياجات النازحين من الجنوب وتأمينها بأسرع وقت، محذرا من التعرض لهم أو استغلالهم.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد مع تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية واتساع موجة النزوح.
وقال سلام إنه طلب من الوزراء المعنيين الاستماع لاحتياجات النازحين وتأمينها بأسرع وقت، مشيرا إلى أن تجهيزات إضافية بدأت تصل تباعا إلى مراكز الإيواء. ولفت إلى أن الحكومة بدأت منذ يوم الاثنين باتخاذ إجراءات لتنظيم الاستجابة وتأمين مراكز الإيواء.
وأكد أنه يتابع الأوضاع “ساعة بساعة”، ووجَّه الشكر إلى المناطق التي استقبلت النازحين، وقال “أهلنا النازحون ضحايا سياسات ليسوا من صُناعها”، وحذر من التعرض لهم بأي إساءة أو استغلال، مشددا على أن مسؤولية الوقوف إلى جانبهم تقع على عاتق الجميع.
ووصف رئيس الوزراء اللبناني المرحلة بأنها “لحظة صعبة يعيشها بلدنا بعد اضطرار عشرات الآلاف إلى هجر منازلهم وبلداتهم”.
تدفق النازحين
وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أن 83 ألف لبناني نزحوا جرّاء الاعتداءات، بينهم 18 ألفا و33 عائلة نزحت من الجنوب.
وقالت إن 20 شخصا استُشهدوا اليوم نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، في حين أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن حصيلة العدوان على لبنان منذ فجر الاثنين الماضي بلغت 72 شهيدا و437 جريحا.
وأمس الثلاثاء، أكدت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية دخول قوات برية إلى الجنوب اللبناني، في حين أشارت صحيفة هآرتس إلى عزم جيش الاحتلال إخلاء خط القرى الأول والثاني في جنوب لبنان.
وفي هذا الإطار، أنذر جيش الاحتلال ظهر اليوم جميع سكان جنوبي لبنان بالإخلاء فورا والتوجه إلى شمال نهر الليطاني، مع تصعيد هجماته على لبنان منذ الاثنين، تزامنا مع الحرب التي يشنها بالتعاون مع الولايات المتحدة على إيران منذ السبت الماضي.
وكان جيش الاحتلال قد أطلق “معركة هجومية” بعد إعلان حزب الله قصف موقع عسكري شمالي إسرائيل فجر الاثنين، ونفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوبي لبنان.







