دانت الدول العربية بشدّة الإثنين، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الضربات الانتقامية التي تشنّها إيران في الشرق الأوسط ردا على هجمات تستهدف أراضيها.
واعتبرت مجموعة الدول العربية أن الهجمات الإيرانية تشكل “انتهاكا خطيرا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وتهدد الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين”.
وقال السفير السعودي عبدالمحسن بن ماجد بن خثيلة متحدثا باسم المجموعة، خلال النقاشات العامة في إطار أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن الهجمات تأتي في حين “كانت دول عربية تبذل جهودا مكثفة للوساطة وخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والحوار، الأمر الذي يجعل هذا التصعيد غير مبرر ويقوض المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار”.
ودانت دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عمان) إضافة إلى الأردن، وكلها طالتها هجمات انتقامية إيرانية، “اعتداءات” إيران.
وكانت عمان اضطلعت بوساطة الخميس في جنيف خلال محادثات بين وفدي التفاوض الأميركي والإيراني.
وبعد يومين، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران، ما استدعى ضربات انتقامية إيرانية في الخليج.
ودعا ممثل سلطنة عمان إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية واستئناف الحوار لأنه السبيل الوحيد الممكن لحل الخلافات.
من جهته ندّد سفير الكويت ناصر الهين بترويع المدنيين في البلدان الساعية للسلام.
في المقابل، ذكّر السفير الإيراني علي بحريني بأن بلاده هي”ضحية هجمات عسكرية عشوائية” تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وشدّد على أن مدارس إيرانية تعرّضت للقصف، وأن مستشفيات تعرّضت لهمات، وأن قادة اغتيلوا، وأن “أكثر من 160 تلميذة بريئة تعرّضن لمجزرة في ميناب”، بمحافظة هرمزكان الجنوبية.
وأشار إلى أن “القتل المتعمد للمدنيين” يشكل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، مضيفا أن “العدوان العسكري غير القانوني والمتواصل على إيران يجسّد هيمنة القوة الغاشمة على مبادئ حقوق الإنسان”.
من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي إلى أقصى درجات ضبط النفس، فيما اعتبرت المجموعة الإفريقية أن الأوضاع الراهنة تقوّض الثقة بين الدول.
باعتبارها دولة مجاورة لإيران، اعتبرت تركيا أن خطورة الوضع “لا يمكن إنكارها”، وقال السفير بوراك أكتشابار “نحن على شفا هاوية”.
وعبّرت دول عن دعمها لإيران، على غرار فنزويلا وكوبا والصين التي اعتبرت أن الهجوم الأميركي الإسرائيلي “ينتهك بوحشية الحقوق الإنسانية للشعب الإيراني”، وأن اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي يشكل انتهاكا “خطيرا” لسيادة إيران.







