قضت محكمة في كوريا الجنوبية الخميس بسجن الرئيس السابق يون سوك يول مدى الحياة بعد إدانته بقيادة تمرّد عبر إعلانه الأحكام العرفية عام 2024.
أعلن يون بشكل مفاجئ الأحكام العرفية في خطاب بثه التلفزيون في كانون الأول/ديسمبر 2024، مشيرا إلى الحاجة لإجراءات جذرية لاجتثاث “قوى معادية للدولة” في الجمعية الوطنية بكوريا الجنوبية.
وعُزل المحافظ المتشدّد البالغ 65 عاما لاحقا من منصبه، ثم أُوقف ووُجّهت إليه سلسلة من التهم تراوحت بين التمرّد وعرقلة العدالة.
وقال القاضي جي غوي-ييون إن يون أرسل قوات إلى مقر الجمعية الوطنية في مسعى لإسكات خصومه السياسيين الذي أفشلوا محاولاته الاستفراد بالحكم.
وأضاف في محكمة منطقة سيول المركزية “خلصت المحكمة إلى أن النيّة كانت شلّ عمل الجمعية لفترة طويلة”.
وتابع بأن “التكاليف الاجتماعية لإعلان الأحكام العرفية كانت هائلة ويصعب العثور على أي مؤشر يدل على أن المتّهم أبدى ندمه على ذلك.. نحكم على يون بالسجن مدى الحياة”.
وحُكم على وزير الدفاع السابق كيم يونغ-هيون بالسجن ثلاثين عاما على خلفية دوره في الأزمة.
وطالب المدّعون بإنزال أشد العقوبات على يون وحضّوا المحكمة أثناء جلسات الاستماع التي عُقدت في كانون الثاني/يناير على إصدار حكم بإعدامه.
أوقفت كوريا الجنوبية بشكل غير رسمي تنفيذ عقوبة الإعدام التي طُبّقت آخر مرة عام 1997، ما يعني بأن حكم الإعدام كان سيفضي لسجن يون مدى الحياة.
وكان يون في الحبس الانفرادي بينما يواجه عدة محاكمات جنائية. ونفى مرارا بأن يكون ارتكب أي خطأ، مشددا على أنه تحرّك من أجل “حماية الحرية” وإعادة النظام الدستوري في مواجهة ما وصفها بـ”دكتاتورية تشريعية” تقودها المعارضة.
اتّهمه المدعون بقيادة “تمرّد” مدفوع بـ”اللهاث وراء السلطة بهدف الدكتاتورية والحكم لمدة طويلة”.







