«ياسر عرفات/ وجهات نظر إسرائيلية» كتاب جديد لماجد كيالي، من إصدار «دار كنعان» دمشق (2026)، حيث يشمل على 206 صفحة .. يتحدث الكتاب عن مكانة الزعيم الفلسطيني الراحل، ودوره في استنهاض الشعب الفلسطيني، على صعيد الهوية والكيانية والكفاح الوطني.
كما يقدم عرضاً للمواقف الإسرائيلية المختلفة من ياسر عرفات.. ويركز الكتاب بشكل خاص على مرحلة مفاوضات «كامب ديفيد 2» (2000)، كلحظة فصلية مكثفة، تتعلق بمكانة هذا الرجل، ودوره في الكفاح السياسي، بوجهيه التفاوضي، والمسلح، ونظرته إلى ذاته كالممثل للوطنية الفلسطينية، بتناقضاتها، في الصراع، بين الحلم والواقع، والطموح والممكن، والقوة والحق، ويتضمن الكتاب فصلاً موسعاً كشهادات ومقالات لشخصيات سياسية وصحافية إسرائيلية.
ويعرض الكتاب عدة وجهات نظر إسرائيلية حول المناضل والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، منطلقًا من وجهة نظر البروفيسور شاؤول مشعال، وهو باحث في شؤون الحركة الوطنية الفلسطينية في جامعة تل أبيب، والتي قام كيالي بتثبيتها على الغلاف الأخير، وجاء فيها: “ياسر عرفات انتصر بشكل قاطع… فعرفات وضع المشكلة الفلسطينية على الخريطة بشكل يستحيل تجاهله.. لقد حدّد للفلسطينيين هويتهم وعناصر تميّزهم في العالم العربي وأشكال نضالهم. وقد وحَّدهم من الناحية التنظيمية، وبث فيهم الحوافز. وهنالك أجيال كاملة من الفلسطينيين ترعرعت في ظلال أسطورة ورمزية عرفات… ليس هنالك عرفات واحد، هنالك أكثر من عرفات؛ واحد يتماثل تمامًا مع القيم الفلسطينية، تحديد الهوية القومية والوطن ــ إنها القصة الأشد بنغوريونية، إنها الصهيونية الفلسطينية في أفضل معانيها، التي أسهم في بلورتها؛ وهنالك عرفات الثاني وهو رئيس السلطة الفلسطينية الذي لديه تطلعات وجودية وسياسية كزعيم مستقبلي للدولة الفلسطينية؛ وهنالك عرفات الثالث، وهو أب كل التجمعات الفلسطينية أينما كانت.
لم يعرف الشعب الفلسطيني في تاريخه زعيماً، قاده أو شغله وملأ تاريخه، كما عرف ياسر عرفات، إذ كان هذا الرجل بحق ظاهرة استثنائية في تاريخ شعبه، وربما في تاريخ حركات التحرر الوطني، على الصعيدين العربي والدولي، بغض النظر عن الخلاف أو التوافق معه، أو الإعجاب به من عكس ذلك، إذ نهض بشعبه وبقضيته من نقطة الصفر، في ظروف دولية وعربية صعبة بل ومستحيلة، وفي ظل اختلال بيّن في موازين القوى لصالح إسرائيل”.







