صرحت هيومن رايتس ووتش إن تصويت البرلمان الأوروبي على حزمة تغييرات جديدة في قواعد اللجوء بالاتحاد الأوروبي يهدد حق طلب اللجوء.
وتعكس هذه الخطوة، وفق وكالة رويترز للأنباء تصاعد السياسات المناهضة لاستقبال المهاجرين خلال السنوات العشر الماضية، والتي عززت الدعم الشعبي لأحزاب اليمين المتطرف.
ويمثل نص التعديلات، الذي يتطلب موافقة رسمية نهائية من حكومات الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، تشديدا كبيرا لسياسة الهجرة في التكتل والتي تشكلت منذ تدفق أكثر من مليون لاجئ ومهاجر في عامي 2015 و2016.
وأثارت هذه الخطوة انتقادات لاذعة من جماعات حقوقية قالت إنها ربما تؤدي إلى انتهاكات لحقوق الإنسان وتقليص حقوق اللجوء المكفولة بموجب اتفاقية تعود إلى عام 1951 وتحظر إعادة طالبي اللجوء إلى بلدان قد يتعرضون فيها للخطر.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن البرلمان الأوروبي صوّت على تغيير قواعد اللجوء بما “يعرّض حق طلب اللجوء للخطر”، وقالت المنظمة إن البرلمان اعتمد قائمة موحدة على مستوى الاتحاد لما يسمى “بلدان المنشأ الآمنة”.
وبموجب ذلك، سيواجه مواطنو هذه الدول افتراضا تلقائيا بأنهم لا يحتاجون إلى حماية، ويُحالون إلى إجراءات معجّلة قد تُهمل ظروفهم الفردية، مما يثير، وفق التقرير، مخاوف من قرارات متسرعة.
وأضافت المنظمة أن تقريرها السنوي الأخير وثّق انتهاكات لحقوق الإنسان في كل دولة مدرجة على قائمة “البلدان الآمنة”، وهي بنغلاديش وكولومبيا ومصر والهند وكوسوفو والمغرب وتونس، إضافة إلى دول مرشحة لعضوية الاتحاد مثل البوسنة والهرسك وجورجيا وصربيا وتركيا، وفق التقرير.
وذكرت هيومن رايتس ووتش أن مفهوم “بلد المنشأ الآمن” يفرض عبئا أكبر لإثبات الاضطهاد على الأشخاص الفارين من الانتهاكات، رغم ما يواجهونه أصلا من صعوبات في تقديم أدلة على الأذى، محذرة من “خطر ملموس” لإعادتهم إلى أماكن يتعرضون فيها لانتهاكات حقوقية.
كما أقرّ البرلمان، بحسب التقرير، إجراء آخر يتيح للدول الأعضاء إرسال طالبي اللجوء إلى “دول ثالثة آمنة” ليست لهم بها أي صلة، ودون تقييم طلباتهم الفردية. وقالت هيومن رايتس ووتش إن توسيع هذا المفهوم يمهّد الطريق أمام دول الاتحاد “للتنصل من مسؤولياتها وحرمان الناس من فرصة طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي”، عبر إبرام ترتيبات مع دول يُرسَل إليها طالبو اللجوء، تكون فرصهم في إجراءات عادلة فيها “موضع شك”، وفق نص التقرير.







