المدير العام للمجلس الروسي للشؤون الدولية، إيفان تيموفييف، يتحدث عن احتمال شنّ الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران، في “كوميرسانت”:
يُؤجّج حشد القوات الأمريكية في الخليج العربي النقاشات حول إمكانية شنّ عملية عسكرية جديدة ضد إيران.
ينطوي هذا السيناريو على عدد من المخاطر: أولها، طبيعة التنظيم العسكري الإيراني. إيران عرضة لضربات جوية مركّزة، لكن من غير المرجح أن تُزعزع عملية جوية وحدها تماسك الجيش الإيراني والحرس الثوري. فهما يمتلكان القدرة على شنّ هجمات صاروخية مضادة، فضلاً عن إمكانية مقاومة برية مديدة؛ ثم، ثانيًا، ليس هناك أي دليل على انقسام النخبة الحاكمة في إيران، والذي من دونه يصعب إصلاح النظام السياسي؛ ثالثًا، استعداد الشعب الإيراني للكفاح المسلح ضد الحكومة بدعم أمريكي مشكوك فيه؛ رابعًا، الأبعاد الاقتصادية للعملية، بما في ذلك على حركة الملاحة في الخليج العربي وموثوقية إمدادات النفط من المنطقة؛ وخامسًا، وأخيرًا، خطر تضرر سمعة الإدارة الأمريكية في حال فشل العملية.
أما إيران نفسها، فلديها خياران. الأول هو موازنة الضغط العسكري والسياسي الأمريكي. فإذا ما تعرضت لضربة، تصمد أمامها، كما فعلت العام الماضي؛ أما الخيار الثاني فهو محاولة التفاوض مع الولايات المتحدة. ومع ذلك، قد يكون هذا السيناريو أكثر خطورة على طهران. ستفرض واشنطن أقصى الضغوط على برنامج إيران النووي والصاروخي ومجالات أخرى، بما في ذلك التغييرات السياسية الداخلية. وتواجه إيران خطر الوقوع في فخ ضغوط التفاوض، الأمر الذي لا يستبعد في نهاية المطاف اللجوء إلى العمل العسكري.
إن احتمالات مثل هذه العملية واردة تمامًا، بكل ما يترتب عليها من تهديدات للدول الأخرى.







